•    سيرة مختصرة عن العم حسن بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان آل أبو عليان العنقري التميمي 1322-1357

                                                                                                      

    كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان

    ولد العم حسن الجارالله العجلان آل ابوعليان على اصح الاقوال في عام 1322 في مدينة بريدة وعندما بلغ العم حسن رحمه الله سن الشباب سمع من أقرانه كثيرا من القول أن سبل العيش والعمل في امارة الكويت آنذاك واسعة ومتنوعة وان الكثير من أهل نجد الذين سافروا وعملوا بالكويت حققوا الكثير من المكاسب المالية والبعض منهم أصبح من الأثرياء.

     عندها طلب من والده جارالله التوجيه والموافقة على انتقاله إلى الكويت للعمل بها وقد أشار عليه والده وإخوانه ابراهيم وسليمان وعلي وعبدالله رحمهم الله بالزواج قبل السفر آخذين بالاعتبار حثّ الإسلام على الزواج ورغبوا فيه لفوائده الدينية والدنيوية، مثل غض البصر وحفظ الفرج، بالإضافة إلى تحقيق الاستقرار الأسري القائم على المودة والرحمة.ولهذا بدأوا مع شقيقتهم حصة بالبحث عن عروس له.

     واستقر الرأى على الذهاب الى بيت محمد الرشيد آل ابوعليان بعد أن سمعوا أن لديه ابنة للزواج اسمها مزنة وانبرى لهذه المهمة والدته مزنة ابالخيل رحمها الله بعد ان سمعت انها شابة ذات دين وخلق وأنها سبق أن درست القرآن الكريم  وشيء من علوم الدين وشرحت لوالدتها مايتمتع به ابنها حسن من خلق ودين ووصفت لها شخصيته وقدرته في  أن تعيش معه ابنتها مزنة عيشة كريمة تليق بها و قدرها ومنزلتها.

    لم تمض أيام على ذلك اللقاء ولقناعة جدنا جارالله رحمه الله بأسرة محمد الرشيد الذي  يعود نسبها الى آل أبوعليان (أسرتنا) ولهذا اجرى الموافقات اللازمة بعد تحديد المهر وعقد القران بينهما وحدد موعد زفاف الشابة مزنة الى الشاب حسن في صيف عام 1340 من الهجرة.

    وقد شد رحاله الى الكويت بعد زواجه ورزق من زوجته مزنه بنت محمد الرشيد في الكويت ببنت أسماها (منيرة) وحرص والدها حسن على انباتها النبات الحسن ومتابعة نموًها الروحي والأخلاقي وأشرف على تربيتها وتنشئتها التنشئة العربية الإسلامية الصحيحة وذلك في بيته الواقع في مدينة الكويت في (محلة المقصب) الحي القبلي الوطية داخل سور الكويت القديم قرب بوابة سور الكويت المعروفة ببوابة المقصب الذي اشتراه عام 1345 الموافق 1926 وباعه سنة 1347 الموافق 1928 (مرفق مضمون وثيقة البيع) واشترى بديلا عنه بيتا آخر في ذات المحلة عام 1350 الموافق  1932 المحدد وصفه بقسيمة الشراء وشهادة الشهود (مرفق مضمون وثيقة الشراء) والقسيمتان وردتا في كتاب معالم مدينة الكويت القديمة محلة الصالحية الجزء الحادي عشر من اصدارات مركز البحوث والدراسات الكويتية سنة 2025.

     وكان من جيران العم حسن اسرة عبدالكريم المنيس واسرة عبدالرحمن البسام واسرة محمد الجلال  وأسرة الكليب وقد عمل في البناء في أول وجوده بالكويت في السنتين الأوليين الا أنه غير نشاطه الى عالم التجارة التي كسب منها الكثير إلا أن المنية وافته بالكويت وهو في ريعان شبابه ومقتبل عمره (كان عمره عند وفاته 35 سنة) وذلك وفق مافهمت من الوثيقتين المشار إليهما من أن واقعة وفاته كانت سنة 1357 من الهجرة الموافق 1938 ميلادية .

     وقد دفن في مقبرة الصالحية بالكويت رحمه الله وكان ورثته هم والده جارالله  في مدينة بريدة وابنته منيرة وزوجته مزنه بنت محمد الرشيد وهما بالكويت وكان الوكيل عن والده حينذاك حسن بن صالح العجلان.

    الجدير بالذكر ان ابنته الوحيدة منيرة بنت حسن الجارالله العجلان (رحمها الله توفيت بالكويت سنة 1409 الموافق 1988 وقد نشر خبر نعيها من أسرة المباركي في جريدة القبس الكويتية في ربع الصفحة الاولى من عددها الصادر يوم الخميس 18 صفر 1409  الموافق 1988/09/29(مرفق نسخة منها) وهي رحمها الله متزوجة من السيد محمد بن جاسم المباركي العائد نسبه الى قبيلة الدواسر.وأنجبت منه ولدين هما عبدالله وخالد رحمهما الله.

     فأما أبنها الأول عبدالله بن محمد بن جاسم المباركي رحمه الله فقد رزق بأولاد هم :- جاسم ومحمد وأحمد وعبدالرزاق. وجميعهم انتقلوا إلى رحمة الله تعالى ما عدا الاستاذ محمد اطال الله عمره وبقائه.

     في حين أن ابنها خالد بن محمد بن جاسم المباركي رحمه الله لم يرزق بذرية.

  • مجالس وغرف القهوة لدى أسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان                                           

    كتب فهد بن محمد الجارالله العجلان.

    القهوة عند السعوديين وعند أبناء الجزيرة العربية عموما ليست مجرد مشروب منعش. بل هي جزء لا يتجزأ من تراثهم الاجتماعي واليومي، وتُعد القهوة رمزًا للكرم والضيافة. وتقدم القهوة العربية السعودية في مناسبات الفرح والحزن  باعتبارها جزء من حياتهم اليومية في مجالسهم ودواوينهم ومنتدياتهم .حتى إنهم من حبهم لها يسمون غرفة الضيوف ب(القهوة)

    واقترن حب السعوديين بالقهوة بحب  الشعر النبطي الذي قيل فيها ولهذا يحفظونه ويستمتعون بـ ترديده  وسأذكر مقتطفات بسيطة لان المقام لايسمح بذلك ومن أقوال بعض الشعراء ماقاله الشاعر عبدالله بن محمد الصبي الذي قال عنها :-

    قم شب نار الوجار وكيّف اشغاله       بنٍ يطير عماس الراس فنجاله

    كما قال الشاعر راكان بن حثلين:- 

    يامحلا الفنجال مع سجّة البال           في مجلس ما فيه نفس ثقيله 

    وقال الشاعر دغيم بن عيد الظلماوي عنها :-

     يا كليب شب النار يا كليب شبه     عليك شبّة والحطب لك يجابي.

     وأنا علي ياكليب هيله وحبه          وعليك تقليط الدلال العذابي

    كما قال الشاعر سليمان بن شريم:-

     لادك في قلبي من الهم هوجاس.. حطيت فوق النار زين المحاميس.

    كما وصف الشاعر محمد بن عبدالله القاضي القهوة بقوله:- 

    دقه بنجـر يسمعــه كــل مشتـــــاق    راع الهوى يطــرب إلا دق بخفـــــوق

    ولقم بـدلة مـــولع كنـــــها ســـــاق   مصبــوبة مربوبـــة تقـــل غرنــــــوق.

     إلا انطلق من ثعبتـة تقل شبـــــراق    رنق تصـور بالحمامـــه على الطـــــوق

     ويُعتقد أن الموطن الأصلي لشجرة البن هي إرض الحبشة اثيوبيا حاليا . حيث لاحظ راعي ماعزحبشي سلوكًا مفعمًا بالنشاط على قطيعة عقب تناولها ثمارًا حمراء يانعة من بعض الشجيرات المتناثرة على سفوح الجبال. وذات مرة، قام الراعي بنفسه بتجربة هذه الثمار فشعر بنشوة وانتعاش. ومن هذا الاكتشاف البسيط عرف العالم القهوة.

     وأقدم الأدلة المثبتة على بداية شرب القهوة هو ما قدمه الوالي العثماني على اليمن في القرن الخامس عشر الميلادي هدية من أكياس القهوة الى البلاط العثماني في الأستانة (اسطنبول حاليا)  إبان الدولة العثمانية . وبحلول القرن السادس عشر الميلادي  وصلت القهوة إلى بقية أنحاء الشرق الأوسط والعالم.

    ولا يخلو بيت سعودي وبالذات بيوت نجد القديمة من مجلس للقهوة ويكون موقعة في الغالب قرب باب المنزل الخارجي حيث بعده النسبي عن حرم البيت حيث تقام الشبات الليلية للضيوف والاصدقاء.

    ومن البيوت المعروفة بالشبات الليلية في مدينة بريدة بيوت اسرتنا وهي شبة بيت جدي علي الجارالله العجلان خصوصا بعد رجوعه من رحلات عقيل وشبة بيت أخوه سليمان وشبة بيت اخوه عبدالله وشبة اخوهم الكبير ابراهيم وشبات أبناء العمومة الاخرين والتي يتسامرون ويتعللون فيها وتتناول سواليفهم مواضيع متعددة بالتجارة وقصص عقيل وشئون الحياة واخبار الاولين وشعرهم. وأحيانا يجتمع فيها اعلام اسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان منهم والدي محمد بن علي الجارالله العجلان واعمامي الكبار محمد بن سليمان الجارالله العجلان ومعالي فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن سليمان الجارالله العجلان وإبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان وعبدالله بن سليمان الجارالله العجلان وإخوانهم جارالله وعلي وأبناء العمومة محمد بن إبراهيم الجارالله العجلان وشاعر القصيم صالح بن ابراهيم الجارالله العجلان رحمهم الله وأبناؤهما وغيرهم الكثير من المعارف والاصدقاء فتدار فيها فناجيل القهوة المهيلة والمطعمة بالزعفران (وعمل وإعداد القهوة من عمل الرجال تحديدا) وعادة تكون غرف القهوة على شكل مستطيل يحكم عرضها اطوال خشب الاثل في سقفها إلا أن طولها قد يطول ويقصر حسب الملائة المالية  لصاحب القهوة إلا أن جميعها تحتوي على (الكمار) وهو على شكل دولاب من الجص المزخرف ذو أرفف مفتوحة متعددة يوضع عليها دلال القهوة النحاسية الصفراء واباريق التفويح ومبردات القهوة وفناجيلها واباريق الشاهي الغرش والنجرومنفاخ الحطب.

     كما تحتوي غرفة القهوة على (الوجار) وهو بيت النار وحوله الملقاط لتحريك الحطب والجمر ويقابل الوجار (المحكمة) وهو مكان خاص لصاحب القهوة الذي عليه شخصيا إعداد القهوة قرب النار وتناول فناجيلها لضيوفة وخلفه (الدكة) وهي مكان الحطب معزول عن القهوة بعرض متر وبطول غرفة القهوة يخزن فيه الحطب له باب خاص جانبي لادخال الحطب الا ان له (فتحة مناسبة) بجدار القهوة يتناول من خلالها صاحب القهوة الحطب وهو جالس في المحكمة عندما يريد اضافة حطب على النارليزيد اشتعالها كما يفرش مجلس القهوة بالزل والسجاد والمراكي لراحة الضيوف .ومن مميزات القهوة انها مرتفعة السقف وأحياناً يصل ارتفاع سقفها إلى أربعة أمتار وفي اعلى السقف فتحة كبيرة لخروج الدخان وللفتحة حبل متدلي لغلقها او فتحها حسب الظروف.

    وطريقة اعداد القهوة كما تعلمتها من جدي هي أن يبدأ بعد اكتمال حضور الضيوف بتحميص حبيبات القهوة النيئة الخضراء على المحماسة التي تضفي على المكان رائحة القهوة العبقة والغنية وبعد تحميصها على النار (تختلف درجات التحميص في المملكة فكلما اتجهنا شمالا زادت درجة التحميص) ثم توضع في المبرد الخاص بها حتى تبرد ثم ينقلها من المبرد بالتدريج الى النجر فيدقها حتى تنطحن حبيباتها بدرجة خشونة متوسطة  ويكون خلال هذه الفترة قد هيئ ماء حارعلى النار في الوجار ا فيضع حبيبات القهوة المطحونة (بالملقمة) بقدر ثلاثة فناجيل صغيرة ثم يضيف الماء الحار عليها ويجعلها على النار قدر ربع ساعة أو اكثر من الغليان المستمر عقب ذلك يرفعها عن النار ويركدها على الأرض حتى يترسب حثال القهوة في القاع وقد يستغرق ذلك دقيقة واحدة او دقيقة ونصف حينئذ يضيف الهيل والزعفران في قاع الدلة ثم يزل القهوة من الملقمة إلى الدلة ويقربها من النار فيقلب الهيل والزعفران مع القهوة مرة واحدة أو مرتين فقط بعد ذلك تكون جاهزة للتناول وادارة فناجيلها على الضيوف (قد يستبدل الهيل بالعويدي وهو المسمار او القرنفل إلا أن ذلك استثناء ومن باب التغييرلا اكثر).

     وبعد الانتهاء من تناولها يأتي دور تناول الشاهي الخادر الحلو حتى النهوض من التعلل والسمر.

     وقد قيل أن بعض أبواب شباتهم التي على الشارع  مفتوحة ولا يمكن غلقها بسبب تراكم سافي الرمال عليها وهذا دليل على كرمهم وان ابواب شباتهم مفتوحة للجميع وقد تستخدم للمبيت احيانا لضيوفهم القادمين من خارج بريدة.

    وقد يكون اجتماعهم أحيانا على القهوة والتمر والحليب المطعم بالزنجبيل والحنيني والكليجا شتاءا من بعد صلاة الفجر وقبل الذهاب الى أعمالهم واحيانا تكون بعد المغرب أو عند حضور ضيوف طارئين.

    إن من المعروف عن الجد علي الجارالله العجلان تجارته وتأسيسه محلا تجاريا بسوق مدينته بريدة بعد انتهاء رحلاته من العقيلات فقد كان يتعامل بتجارته بأنواع الحبوب وانواع القهوة والهيل ومستلزماتها والشاهي وغيرها من سبل التجارة الاخرى وكان معروفا عنه أنه يجلب افخر أنواع القهوة وهي القهوة اليمنية الخولانية و الحرازية وكان يتعامل مع أربعة تجار معروفين في نجران في هذه الأنواع من القهوة الذين يمدونه بها وكان الذواقة من اهل القصيم يعرفون أن أجودها موجودة لديه وكان رحمه الله  مشهورا بها ويعرف اسرارها وجودتها ونكهتها.

     أن في رائحة القهوة العربية السعودية  وتذوق طعمها تختبئ معه ذكريات الآباء والأجداد كما ان رائحتها تحمل معه جمال الأصالة والتراث وهي لغة الحنين التي يفهمها الجميع. وهي النكهة التي تسكن الروح وتلامس القلوب.ولاهمية القهوة السعودية شعبيا ورسميا فقد أعلنت وزارة الثقافة في المملكة في  ديسمبر 2021م عن مبادرة للاحتفاء بالقيمة الثقافية للقهوة السعودية كجزء أساسي من التراث والضيافة في المملكة، وتم إطلاق فعاليات وأنشطة متنوعة على مدار ذلك عام لتعزيز مكانة القهوة السعودية محليًا وعالميًا.

    ادناه صورة تعبيرية لمجلس قهوة.

  •  أهم الأمراض والأوبئة التي حدثت في منطقة القصيم ونجد عموما عبر التاريخ ودور أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان في مكافحة وباء الجدري والحد منه.

        أهم الأمراض والأوبئة التي حدثت في منطقة القصيم ونجد عموما عبر التاريخ ودور أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان في مكافحة وباء الجدري والحد منه.

    كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان.

    قبل التقدم الطبي المذهل الذي أصبح واقعا معاشا في بلادنا العزيزة والذي سخرت فيه الدولة (حفظها الله ) كل إمكانياتها في سبيل صحة المواطن والمقيم فأنشئت المستشفيات والمراكز الصحية في كل مناطق المملكة والتي تكمن أهميتها في كونها ركيزة أساسية لتعزيز الصحة، ووقاية من الأمراض مع توفير التطعيمات واللقاحات اللازمة للاوبئة مع توفير التشخيص والعلاج المبكر، وهي التي تضمن بعد الله من حصول المواطنين والمقيمين على رعاية صحية عالية الجودة، بدءًا من الرعاية الصحية الأولية في المراكز الصحية ووصولاً إلى التدخلات المعقدة في المستشفيات العامة والمتخصصة وكل ذلك بالمجان.

    الا ان ذلك لم يكن متوفرا في المملكة خلال القرون الثلاثة الاخيرة ومنها دول العالم الأخرى التي عانت أيضا من الأمراض والأوبئة قبل التقدم الطبي الحديث المذهل واكتشاف اللقاحات القاضية على الكثير من الأوبئة والأمراض والتي أصبحت من الماضي.

    فقد كثرت الأمراض والاوبئة حينذاك التي عصفت بمنطقة القصيم وانحاء الجزيرة العربية وما جاورها ومن هذه الأمراض والاوبئة  التي حصرتها دارة الملك عبدالعزيز إنفوجرافيك منها مرض الطاعون الذي نزل بأجزاء من الجزيرة العربية ووسطها سنة 1101 هـ وهلك بسببه الكثير.

    ومنها مرض الجدري الفتاك الذي حل بها سنة 1111 هـ. ومرض الطاعون الذي حل بها أيضا سنة 1132 هـ وقضى على الكثير من سكانها.

    ومرض وجبة العيينة الذي حدث سنة 1138 هـ وسماه المؤرخ محمد بن عمر الفاخري بهذا الاسم نتيجة فتكه بغالبية سكان بلدة العيينة وتاريخ الفاخري يغطي أحداث ووقائع من عام 850 هـ إلى 1288 هـ من تاريخ نجد.

     ووباء أبو دمغة الذي أهلك الكثير. كما ان مرض الجدري الذي يعاود الظهور مرات عديدة بين كل فترة واخرى وهذه المرة الذي ظهر سنة 1220هـ بشكل قوي الذي قضى على الكثير من السكان . وبعدها ظهر هذا الوباء الخطير بعد سنوات وعقود ومات بسببه الكثير من سكان الجزيرة العربية ومن سلم منهم من الموت تعرض للعمى او التشوه في وجهه.

    وفي سنة 1337هـ  الموافق 1919 م بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وبعد أن وضعت الحرب أوزارها تعرضت مناطق من شبه الجزيرة ومنها القصيم لوباء من أعراضه الهامة السخونة و نتيجة لهذا الوباء الذي حل بهم تساقط الكثير من المرضى حتى الموت رحمهم الله .

     وهذا الوباء الأخير هو ما سمي  بـ الإنفلونزا الإسبانية الذي حل بنجد عموما وكانت من الشدة لدرجة ان الذاكرة السعودية  العائلية مازالت تذكره بين الفينة والأخرى ، وتطلق على السنة التي حل بها اسم (سنة الرحمة أو السخونة). وكان الأموات يعدون يوميا بالعشرات وفقا لرواية البريطاني عبدالله فيلبي رغم التدابير الوقائية التقليدية التي اتخذها السكان لمحاربة هذا الوباء بعزل المرضى والحالات المشتبه بها. 

    ونظرًا لما لاحظه  العقيلي/ علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان آل أبو عليان العنقري التميمي 1320هـ  -1395 هـ -رحمه الله-  من تأثير مرض الجدري الخطير على مجتمعه في بريدة ووفاة بعض من أبنائه  بهذا المرض المميت، حيث لم يبق من أولاده على قيد الحياة سوى ابنه محمد وابنته حصة  ولهذا حرص على أن يجلب معه إلى بريدة من مصر في شتاء عام 1931 م لقاح الجدري  بعد أن استشار الأطباء المختصين في القصر العيني بالقاهرة (الذي يعود تأسيسه الى سنة 1827 ميلادي) عن جدوى نقله عبر الصحراء إلى نجد وأفتوه بصلاحية ذلك بل شجعوه مع أخذ دورة قصيرة عن كيفية استخدام اللقاح بعد أن نصحوه بها ولم يتخذ هذا القرار إلا بعد أن لاحظ حرص حكومة (المملكة المصرية) آنذاك على تطعيم مواطنيها وأخذهم اللقاح وقاية لهم من هذا المرض الخطير. 

     وعندما حصل عليه وهو في علبه محكمة الاغلاق قام بوضع اللقاح في خرج ناقته قرب شدادها التي سماها (الصفراء).وحافظ عليه في شراعه المعروف وبعد وصوله الى بريدة بادر فورًا بتطعيم أولاده وزوجته ، وأقاربه وجيرانه في مدينة بريدة ، فانتشر خبر اللقاح في منطقة القصيم واستبشروا به خيرا وكان سببًا بإذن الله في إنقاذ أرواح الكثير من الناس في القصيم وما حولها وحمايتهم من مرض الجدري الذي كان كابوسا يؤرق السكان بالموت ، أو العمى. مما نستشعر معه على الدور الإنساني لاسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان حيال الاهتمام بصحة المجتمع ورعايتها الوقائية لهذا الوباء الفتاك.

  • وسم الإبل عند أسرة الجارالله العجلان ال ابو عليان.

    وسم الإبل عند أسرة الجارالله العجلان ال ابو عليان.

    قال الله تعالى : (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ) الغاشية الآية:17

    كما قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ الأنعام الآية :144

    كتب الاستاذ المستشار فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان.

     تعدّ الإبل عند العرب ومنذ آلاف السنين بخصائصها وألوانها مصدر رزق ووسيلة تنقل لهم في حلهم وترحالهم، ولسان فخر يفتخرون فيها في حياتهم،  كما أن معايشتهم للابل في واقعهم اليومي بمثابة ثقافة مستمدة من تاريخهم وأشعارهم.

     وتكمن أهميتها عندهم في دورها التاريخي كشريان حياة في مدنهم وفي قراهم وما بينها و هي سلوتهم في حياتهم في الصحراء والحضر كما أنها خاضعة للمتاجرة فيها  ومن خلالها، ومصدرًا للغذاء فيؤخذ منها اللحم والعظم والشحم ، والحليب، والوبر، وتعد رافدًا اقتصاديًا مهمًا لهم . بالإضافة إلى ذلك، لعبت دورًا حاسمًا في المعارك والحروب في حقب التاريخ المختلفة.

     كما أنه يؤخذ منها الدواء حيث وردت أحاديث نبوية تتحدث عن بول الإبل، وأشهرها حديث العرنيين، حيث أمر النبي ﷺ أناسًا أصابتهم أمراض في المدينة بأن يلحقوا بالإبل في الصحراء ليشربوا من ألبانها وأبوالها للتداوي منها وقد ذهب جمهور العلماء إلى جواز شرب بول الإبل للتداوي في حالة الضرورة، مستندين إلى هذا الحديث الشريف.

     كما أنها رمزت إلى قيم أصيلة تحاكيها مثل الشدة والعنفوان والصبر وقوة التحمل كما قيل فيها الشعرالفصيح والعامي وضرب فيها الأمثال الكثيرة مما جعلها جزءًا لا يتجزأ حاليا من الهوية العربية وهي ثقافة أبدية لدى أبناء المملكة العربية السعودية. ويعد سوق الابل في مدينة بريدة بمنطقة القصيم هوالأكبر قاطبة على مستوى العالم. ومن سوق الابل بساحة الجردة الشهيرة انطلقت تجارة العقيلات بركائبها من الابل محدرة الى الشام وفلسطين والعراق ومصر.

    ووسم الابل هو عادة عربية أصيلة محكمة أدرك العرب أهميتها منذ الأزل  فأبدعوا فيها وادهشوا غيرهم بهذا الصنيع الفريد وذلك لتحديد ملكية المواشي وخاصة الإبل منها وحافظ العرب على هذا الوسم الفريد والإرث الكبير وأخذوا يتوارثونه كابر عن كابر ويحرصون عليه وعلى رموزه مثل حرصهم على أنسابهم. 

     والوسم هو عبارة عن علامة أو رمز أشبه بان يكون اسما تعريفيا يطبع على جزء من جسد الإبل خلاف الرأس والهدف منه هو تحديد ملكيتها عند ضياعها أو ابتعادها عن أماكنها بحثا عن العشب والكلأ والأشجار أو عند تعرضها للسرقة فمعرفة هذا الوسم يقودنا إلى معرفة أصحابها وملاكها.

    ورموز الاوسمة كثيرة فلكل قبيلة وسم عام خاص بها كما ان لكل فخذ من القبيلة وسم خاص بها.

    ووسم اسرة العناقر العام هو ثلاثة مطارق وحلقة وموقع الوسم على يمين رقبة البعير بهذا الشكل (o|||) ومسميات الوان الابل عند اسرة العناقر من ال ابوعليان المتعارف عليها هي الوضح والمجاهيم والصفر والشعل والحمر والشقح والاوارك.

    أما وسوم أسر العناقر من آل ابوعليان فهي وسوم مختلفة ومتنوعة وعلى مواقع مختلفة من أجساد الابل  فكل اسرة من أسر آل ابوعليان لها وسمها الخاص ومنها اسرتنا اسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان التي اعتمدت قديما وسما خاص بها توسم بها ابلها في الناحية اليمنى من رقبة البعير وهو ( مطرق واحد بالعرض وأسفله حلقة واحدة) ولقد شاهدت والدي محمد بن علي الجارالله العجلان رحمه الله عام 1388هـ يوسم ابل جدي العقيلي علي الجارالله العجلان رحمه الله في شمال شرق الطرفية بهذا الشكل :-

    وقد سجل هذا الوسم لدى الجهات المعنية بهذا الجانب.

  • بعض من  أسماء الأسر الكريمة ذات الأرومة التي صاهرت أسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان.

    قال الله تعالى في سورة الحجرات: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”

    وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: “تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ” اخرجه الترمذي

    كتبها وتحقق منها الأستاذ المستشار فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان 

    أسرة الدخيل اهل السادة العائد نسبها الى قبيلة بني تميم آل ابوعليان .

    أسرة العمران العائد نسبها الى الغيهب من بني زيد القبيلة القحطانية.

    أسرة الحصين العائد نسبها إلى فخذ الوداعين من قبيلة الدواسر.

    أسرة الرشيد العمرو العائد نسبها إلى الصمدة من قبيلة الظفير.

    أسرة البسام العائد نسبها الى قبيلة بني تميم.

    اسرة السحيم العائد نسبها إلى قبيلة بني خالد.

    أسرة العقيل العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    اسرة الجمعة العائد نسبها إلى فخذ الوداعين من الدواسر.

    أسرة الاحيدب العائد نسبها إلى فخذ الوداعين من الدواسر.

    أسرة العايد العائد نسبها الى الوهبة من قبيلة بني تميم.

    أسرة العجلان العائد نسبها الى قبيلة بني تميم آل أبو عليان.

    أسرة المسند العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة الحضيف العائد نسبها ،الى قبيلة عنزة.

    أسرة العقل العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة ابالخيل العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة البريدي العائد نسبها إلى المشارفه من الوهبه من بني تميم .

    أسرة الحنايا العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة الصلال العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة المديفر العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة السالم العائد نسبها إلى قبيلة بني تميم.

    أسرة المباركي العائد نسبها الى قبيلة الدواسر.

    أسرة الخميس العائد نسبها الى قبيلة بني تميم.

    أسرة الغفيص العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة الجعيثن العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة السحيباني العائد نسبها الى قبيلة قحطان.

    أسرة الصغير العائد نسبها الى قبيلة قحطان.

    أسرة الربيعان العائد نسبها الى قبيلة سبيع.

    أسرة الربيش العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة الحميميدي العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    اسرة الرميان  العائد نسبها إلى فخذ الوداعين من الدواسر.

    اسرة الجوعي الحميدي العائد نسبها إلى قبيلة عنزة.

    اسرة الشماسي العائد نسبها إلى فخذ الوداعين من الدواسر.

    اسرة النصار العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    اسرة العجمي العائد نسبها الى قبيلة العجمان.

    أسرة الجربوع العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة ابوحيمد العائد نسبها الى قبيلة بني تميم.

    أسرة الشلاش العائد نسبها الى قبيلة عتيبة.

    أسرة الحجيلان العائد نسبها الى قبيلة الدواسر.

    أسرة المقبل العائد نسبها الى قبيلة سبيع.

    أسرة الخويلدي العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة العليان العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة الطويان العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة التويجري العائد نسبها الى قبيلة عنزه.

    أسرة المحيميد العائد نسبها إلى قبيلة بني خالد.

    أسرة العريني العائد نسبها الى قبيلة سبيع.

    أسرة العليان العائد نسبها الى قبيلة بني تميم آل أبو عليان.

    أسرة الغماس العائد نسبها الى قبيلة الدواسر.

    أسرة الشيبان من الاشراف.

    أسرة الخريف العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة المهيلب من الاشراف.

    أسرة الحماد من الاشراف.

    أسرة العمر العائد نسبها إلى قبيلة سبيع.

    أسرة السعيد العائد نسبها الى قبيلة سبيع.

    أسرة الجديعي العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة التركي العائد نسبها إلى قبيلة بني خالد.

    أسرة العمر العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    اسرة الحامد العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة المكيرش العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    اسرة الهبدان العائد نسبها الى قبيلة بني تميم

    أسرة المنقور العائد نسبها إلى قبيلة بني تميم

    أسرة الصبيحي العائد نسبها إلى قبيلة بني خالد

    أسرة العميم العائد نسبها إلى قبيلة سبيع.

    أسرة الهمش العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة السعوي العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة القصير العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة السديس العائد نسبها الى قبيلة عنزة.

    أسرة اللحيدان العائد نسبها إلى قبيلة سبيع.

    أسرة الحمد العائد نسبها إلى قبيلة سبيع.

    أسرة البهدل العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    أسرة المطلق العائد نسبها الى قبيلة شمر.

    اسرة المنجم العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة المانع العائد نسبها الى قبيلة قحطان.

    أسرة العميريني العائد نسبها الى قبيلة مطير.

    اسرة الرميحي العائد نسبها الى قبيلة العجمان.

    أسرة الغيث العائد نسبها إلى قبيلة بني تميم.

    أسرة الصمعاني العائد نسبها الى قبيلة الدواسر.

    اسرة المري العائد نسبهاالى قبيلة ال مرة.

    اسرة الرشيد من ال ابوعليان.

    اسرة الحماد العائد نسبها الى الاشراف.

    اسرة الوهيبي من الوهبة العائد نسبها الى قبيلة بني تميم.

    اسرة السياري العائد نسبها الى قبيلة بني خالد.

    أسرة الهذال العائد نسبها الى قبيلة عتيبة.

  •  حلة القصمان بالرياض ومن سكن فيها من اسرة الجارالله العجلان آل ابوعليان.

    كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان

    (مدخل للمقالة)

    في الثلاثينيات الميلادية  وتحديدا سنة 1933م وقعت حكومة المملكة العربية السعودية اتفاقية الامتياز مع شركة “ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا” (سوكال). هذه الاتفاقية هي التي بدأت بتدوين تاريخ أرامكو في المملكة العربية السعودية.

    وتعد بداية النهضة الواسعة في المملكة العربية السعودية بعد اكتشاف النفط فيها وبدأ تصديره بكميات تجارية إلى العالم سنة 1938 م ومع تحرك التجارة المحلية وبدأت الموانئ باستقبال  البضائع المستوردة وبدا الرخاء يعم البلاد.

     عندها قرر بعض سكان مناطق المملكة المختلفة الانتقال إلى المنطقة الشرقية حيث العمل في شركة أرامكو وتحسين ظروفهم المعيشية والبعض منهم قرر الانتقال الى العاصمة الرياض حيث بوادر النمو والازدهار والتطور والتجارة التي بدأت تلوح في الأفق لهذا قرر البعض من اهل القصيم الانتقال والعيش في الرياض حيث انتقلت عشرات الأسر القصيمية هناك وذلك في نهاية الخمسينات الهجرية وأواخر الثلاثينات وبداية الأربعينات الميلادية. وسكنت تلك الأسر حلة القصمان وعمرت مساكنها وبيوتها داخل الحي الذي سمي الحي باسمهم فيما بعد.

    هذا الحي الواقع على ضفاف وادي البطحاء  الشهير من الناحية الشرقية في قلب الرياض الذي بلغ أوج مجده وقوته ونفوذه في الثمانينات الهجرية الموافق للستينات الميلادية.

     وحلة القصمان هو حي كبير واسع الأرجاء يشقه شارع رئيسي من الشمال إلى الجنوب سمي الان بشارع (الرس) وشارع آخر داخله وعلى جانبيه المحلات التجارية اسمه شارع (الصنع) حيث المحلات والورش وشارع (البريد) حيث يوجد مكتب للبريد آنذاك وغيرها من الشوارع الكثيرة والأزقة الضيقة حيث البيوت الطينية المبنية على الطراز النجدي من قوالب اللبن ومسقوفة بخشب الأثل وجريد النخل، وكانت طرقها متربة وسككها ضيقة ومتعرجة كحال المدن العربية القديمة.

    إلا أنه استبدل الكثيرمن المباني الطينية رويدا رويدا بالمباني المسلحة بالاسمنت حتى طغى تماما على سوقها.

      كما يحتوي الحي على أهم الأسواق الشعبية في مدينة الرياض حينذاك وفيه سوق الذهب والساعات وسوق الاقمشة والخياطين والاحذية والملابس والحبوب والأواني المنزلية و(المقصب) حيث الجزارين واللحوم والخضار والفواكه وسوق المواد الغذائية والبهارات والمكسرات والحلويات والقهوة والشاهي وألعاب الأطفال والسجاد والمفارش والبطانيات ومصانع تعبئة الفصفص والحبوب وبعض الورش. كما يوجد في سوق الحلة في تلك الحقبة حراج معروف على مستوى الرياض خاص لأجهزة الراديو والتلفزيون والمسجلات المستعملة. 

     وتوفرت في حلة القصمان  لاحقا كافة المرافق الحيوية من مساجد وخدمات المياه والكهرباء والمدارس وغيرها واذكر منها مدرسة القادسية والخالدية الابتدائيتان والمدرسة الأخيرة ومديرها الاستاذ سعد الدلقان رحمه الله هي التي درس بها جل أبناء الأسرة وانا واحد منهم كاتب هذه السطور فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان والتي حصلت على أول شهادة دراسية منها ألا وهي الشهادة الابتدائية.

     كما يوجد في الحلة سوق او حراج  (الكويتية) وسمي بهذا الاسم حيث ترد بعض البضائع من دولة الكويت والتي يستوردها تجار الحلة وغيرهم.

      كما يوجد بها القلعة المشهورة (قلعة المرقب) التي يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 500 عام وقد تم ترميمها عام ١٣٥٤هـ ، ووفقا لما ذكره الأستاذ منصور الشويعر في تغريدة له في موقع(x) إنها أزيلت من الوجود عام ١٣٧٤هـ

    كما يوجد بها مقبرة الحلة وعمرها حاليا أكثر من مائة سنة على وجه التقريب وقد أخذت شركة ارامكو صورة جوية لها عام 1955 بحدودها الحالية.

     أن أول من سكن حلة القصمان من (اسرتنا) هو العم محمد بن ابراهيم بن جارالله العجلان آل ابوعليان (1331هـ –  1420هـ ) بعد أن انتقل إليها  ثلة من أصحابه الى الرياض للعمل بها ووصلته اخبارهم انهم وجدوا اعمالا هناك وحققوا ثروات منه أثر التنمية المتزايدة والبناء المتسارع في العاصمة الرياض ولأنه شديد الطموح ويرغب بالرقي في نفسه واسرته برفع المستوى المعيشي لها استخار ربه وعزم على الانتقال للرياض في (نهاية الستينات الهجرية – نهاية الأربعينات الميلادية) وهناك اشترى منزلا في شمال الحلة شرق شارع البطحاء ومع بداية تأسيس حلة القصمان وأسواقها التجارية التي كانت تحبو الى التوسع والانتشار فاشترى محلا تجاريا وبدأ العمل من خلاله متوسطا السوق الرائج حينها والقريب من (جامع حلة القصمان) ولأنه متسلحا بالعلم الشرعي والامانة والصدق في المعاملة والقول وإعطاء كل حق حقه فقد اكتسبه ذلك ثقة التجار من حوله وثقة المتعاملين معه ولهذا تنامت تجارته وتوسع محله واستعان بمن يساعده من عمال.

    كما بدأ يسلك مسلكا آخر في تجارته إلا وهو شراء العقارات وبيعها حتى أصبح من مشاهير أهل العقار في تلك المرحلة التي مرت بها الرياض في تاريخها.

    كما ارتحل الى حلة القصمان فيما بعد قادما من بريدة العم محمد بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان ( 1332 هـ -1422 هـ) بعد أن أصبحت الرياض في بداية نهضتها التنموية في أوائل السبعينات الهجرية (الخمسينات الميلادية) هاجسا للجميع حينها قرر الذهاب الى العاصمة يلتمس موطئ قدم له في هذه النهضة المتنامية فيها.

    في الحلة اشترى المذكور منزلا مناسبا لأسرته جنوب السوق وهناك تعرف على تجار القصيم وبالذات تجار مدينة بريدة الذين سبقوه للرياض وحضر مجالسهم وشباتهم  الليلية وحيث أنه رأى نفسه أنه جزء منهم فأخذ يبيع ويشتري منهم واصبح من شاكلتهم و افتتح متجرا فيها ونجح في تجارته نجاحا باهرا.

    ولانه يمتاز رحمه الله بذكاء حاد ويملك أدوات البيان والحجج والادلة والقرائن الشرعية والنظامية وتتدفق من لسانه المعلومات التي يحتاجها تلقائيا نظرا لتعلمه العلم الشرعي وممارساته اليومية في الحياة ويعرف متى يتحدث ومتى يعرض عن الحديث لذا فقد اكتسبه ذلك حضورا لافتا بين تجار الحلة وتجار الرياض عموما فبدأوا يستعينون به وكيلا ومحاميا عنهم في قضايا الأراضي التي كانت قضاياها كبيرة وشائكة وكثيرة آنذاك ودعاويها شائعة في المحاكم وكان يكسبها الى جانبه بعد أن يترافع عنها شفاهة بصفة الواثق المتمكن أو يعززها بمذكرات مكتوبة بخطه الجميل مدعمة بحجج واضحة وصريحة نابعة من اطلاعه على أوراقها وتكييفه الشرعي الصحيح لها حتى عرف عنه لاحقا وسمي بالمحامي.

    وايضا من الذين سكنوا الحلة من الاسرة محمد بن علي بن جارالله العجلان آل أبوعليان( 1350- 1436) وذلك بعد أن رشح لدورة في معهد الإدارة العامة بالرياض ، للحصول على شهادة في برنامج التدريب للإدارة المتوسطة في الفترة من عام 1388 هـ الى عام 1389 هـ

    ومن خلال سكنه في حلة القصمان  مع عائلته طيلة وجوده هناك للتدريب في المعهد تعرف هناك على رجالات المال ،  والأعمال   والعقار في الحلة والرياض من اهل القصيم وغيرهم ، فكان يحضر مجالسهم ودواوينهم ويخالطهم ولما عرفوه استحسنوا منطقة ولسانه وعلمه وبعد نظره واستراتيجيته في الحياة على المدى القصير،  والبعيد ولأنه كان يملك المال فكان يساويهم في الاتجاه لذا اشركوه معهم في الصفقات العقارية مساهما ومزايدا ومشتريا.

    بعد قضائه وأسرته مدة التدريب في الرياض في الحلة ، وحصوله على الشهادة عاد إلى بريدة وحيث أن والدته قد انتقلت الى رحمه الله لذلك استشار والده في الانتقال إلى العاصمة الرياض ، فوافق على رأيه وقال توكل على الله ولنمضي الى الرياض بسلامة الله وبالذات في حلة القصمان .

    وقبل الانتقال بأسرته للرياض  ، ذهب إليها للبحث عن منزل مناسب لأسرته يعوضه عن فقدان سعة فلته ببريدة ، وطفق يبحث عن سكن مناسب حتى عثر على مرادة وهو منزل في حي المربع ، وعندما علم ابن عمه المحامي محمد بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان بنيته في  شراء المنزل ، نصحه واقترح عليه بالعدول عنه والسكن في (حلة القصمان) وعزز هذا الرأي ، صديقة محمد بن سليمان ابالخيل وبررا ذلك  لقرب الحي وتوسطه  من الأسواق  التجارية الكبيرة  والمعروفة على مستوى الرياض حيث محلات التموينات ، والمخابز ،  والمطاعم سواء في الحلة او شارع الوزير القريب جدا ، حيث المحلات الحديثة  والعصرية التي يديرها الشوام ، اوالاردنيين ، او اللبنانيين.

    كما أن جل سكان الحلة من اهل القصيم ، مع قربه من مقر عمله ، ولهذا اجتهد رحمه الله بالبحث عن منزل مناسب آخر،  ووقع اختياره على منزل قريب من شارع المرقب وقرب المنطقة الرابعة (مركز الشرطة) وهو منزل مسلح ، واسع ، وشرح وبداخله فناء واسع ، وخلفه حوش ومرافق متنوعة ، يكفيه وأسرته.

    كما انوه ان من الذين سكنوا حلة القصمان من القادمين من مدينة بريدة من أسرة آل ابوعليان هما الشقيقان التاجران علي (1343 هـ- 1406هـ ) وعبدالله (1345-1415) أبنا صالح بن عبدالله بن حمود الدخيل آل ابوعليان اهل السادة وكانا من أصحاب المحلات التجارية الواسعة والمتنوعة في سوق الحلة والبطحاء وقد عرفا بالتدين وبصدق المعاملة والحديث والأمانة والكرم.

    الصورة ادناه لقلعة المرقب في حلة القصمان تبدو من بعيد

  •  سنة الهدام أو سنة الغرقة عام 1376هـ – 1956 م في مدينة بريدة       

                              

     سنة الهدام أو سنة الغرقة عام 1376هـ – 1956 م في مدينة بريدة    

    كتبها فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان

    في يوم شتوي بارد وعاصف هز وجدان وقلب بريدة والذي صادف يوم الجمعة 12 جمادى الأولى 1376 هـ الموافق 14 ديسمبر 1956 م أن نزلت الأمطار بمعدلات ،وبكميات غزيرة ،وقوية متفاوتة الشدة ، ونتيجة استمرار هطولها على مدى أربعين يوماً على عاصمة القصيم مدينة بريدة وضواحيها أن الشمس لم تشاهد فيها ساطعة بالكلية وقد أدت  شدة نزول الأمطار الى انهيار أكثر البيوت  والمساجد ، والمتاجر ، التي كان أغلبها بل كلها مبني من الطين الممزوج بالتبن والمجصص في أعلى حوافه العلوية بالجص المحروق وأساسها من الحجر والفروش.

     وقد تركز الضرر الأكثر على مدينة بريدة وما جاورها من قرى وإن كانت الأمطارالشديدة شملت عموم  منطقة القصيم .

    وقد تجاوز المطر أساسات المنازل ، والمباني ، وحاصرت السكان ، وأغلقت الطرق ، وترك الناس بيوتهم إلى الأماكن المرتفعة اتقاءا من الغرق ، والى الصحاري القريبة حيث الأمان النسبي ورفع الناس أكف الضراعة الى الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنهم هذا البلاء العظيم.

    وقد نصب أهالي مدينة بريدة خيامهم ، ورفعوا ما تبقى من أمتعتهم  فوق الأشجار للاحتماء تحتها من زخات المطر المنهمر عليهم ليلا ونهارا.

    ولهذا انبرى الاستاذ محمد بن علي الجارالله العجلان رحمه الله وكان وقتها مشرفا على أعمال مستشفى بريدة المركزي  الى المناداة للسكان  أن هلموا الى مبنى المستشفى ، الذي كان تحت الإنشاء وقتها ، وهو من الاسمنت المسلح ، ولم يبقى على اكتماله إلا اعمال الدهان ، وبعض البلاط ، فاحتموا بداخله وقام بتقسيم غرف وصالات واجنحة المستشفى  الكثيرة بتوزيعها على المتضررين من سكان مدينة بريدة.

     كما وجه بنصب خيام اضافية في أحواش المستشفى بعد امتلاء غرف المبنى ووزعها على العوائل المتضررة، ونظم لهم إعاشة ، ووجبات ساخنة ، توزع عليهم على مدار اليوم إلى أن انجلت العاصفة،  الممطرة  النادرة الحدوث ، والتي امتدت لاكثر من اربعين يوما. 

    وقد هبت الدولة حينها أدام الله عزها فورا لمساعدة المتضررين ، بتوفير الخيام والمساعدات الغذائية ، والأموال النقدية ، وتلمس احتياجاتهم وشكلت لجنة في الإمارة لحصر الأضرار ، والمتضررين  وتعويض أصحابها.

     ومما ذكره الاستاذ محمد بن علي الجارالله العجلان رحمه الله أن إحدى رحلات طائرة  الخطوط الجوية العربية  السعودية المجدولة الرياض -بريدة -حائل ، هبطت في مطار بريدة وكان وقتها في العكيرشه (المطار القديم الترابي)، وانزلت ركابها في المطار، وعند استعدادها للإقلاع إلى مطار حائل انغرست عجلات الطائرة بالطين من أثر تلك الأمطار الشديدة ولم تستطيع الإقلاع بسبب ذلك ، ولهذا أصبح ركابها الحائليون ضيوفا على أهل بريدة ، في مبنى المستشفى الذي أصبح ملجأ لهم ولغيرهم من المتضررين من هذه الكارثة.

    وقد ذكر الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد المحسن رحمه الله الذي رصد هول الحادثة ، وما جرى بها ضمن كتابه تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان ، عن بعض تفاصيلها فقال مانصه:

    لما كان في 12 جمادى الأولى 1376 هـ (في أول المربعانية) من هذه السنة هطلت أمطار على القصيم ، واستمرت طيلة ذلك اليوم ومن الغد وبعد الغد  وهكذا خمسة أيام لم يتوقف نزول الماء حتى (انماعت) رؤوس الحيطان وجعلت تنهار من كثرة نزول مياه الأمطار. 

    ومضى على الأمة خمسة أيام متوالية ، والأهالي في القصيم ينتظرون بفارغ الصبر ، أن يمسك الله السماء عنهم ، وبما أن بريدة وضواحيها 

    لا تزال مهددة من خطر السيول نتيجة (120) ساعة لم تتوقف الديمة عنها ، وكانت سائر القصيم كذلك ، غير أن شدة وقعه كانت على بريدة وضواحيها  

    كان مما يعجب له خوف أوقعه الله في القلوب من سكنى البيوت ، حيث كانوا يتوقعون أنها تنطبق عليهم ، وفي يوم الأربعاء 17 جمادى الأولى ، هطلت أمطار، وسيول زيادة عما هم فيه من الديمة المتواصلة ، فتعطلت الدراسة منذ ذلك اليوم ، ولم يستطع البشر الجلوس داخل المنازل لشدة خرير السقوف ، ولما كان في 18 /5 / 1376 خرجت الأمة إلى البراري خوفاً من سقوط البيوت ، وأصبحوا مهددين بالأخطار، هذا ولا تزال السماء منطلقة الوكاء تصب المياه صباً ، وكان قد أنخاط الجو وأظلمت الدنيا لفقدهم ضياء الشمس ، وكان القوي من يملك بساطاً يرفعه بأعواد فيجلس وعائلته تحته.

    حدثني جدي (علي) أ كما حدثني والدي ايضا رحمهما الله عن تلك الفاجعة المأساوية غير الاضرار المادية التي لحقت بالمنازل  بأن مؤنة الناس واطعمتها ، وملابسها ، تلفت بفعل تساقط الأمطار المستمر على مدى – أربعين ليلة – وأثار ذلك تمثلت في سقوط المنازل الطينية عليها ومن ثم ضياعها ، وامتزاجها بالمطر ، والطين ، والتراب ، وما بقي من مستودعات التجار، التي سلمت من السقوط  تبرعوا ما بداخلها من أرزاق ومؤن واغلبها من أكياس الأرز ، والحنطة ، والسكر  والطحين  والسمن والقاز الى المتضررين.

     ومنها مستودعا الجد علي والوالد محمد اللذين وهبا ما بداخلهما للناس تخفيفا عنهم من هول الفاجعة العظيمة.

    ويذكر والدي ان جدي علي فتح باب المستودع ، وسمح للناس بأخذ ما ارادوا من أرزاق واستثنى بعضه بأن قصره على الأرامل ، وأولادهن اللاتي يعرفهن من المتكففات.

    كما أضافا أنه وقعت بعض الوفيات نتيجة هذه السيول العظيمة والجارفة والتي تركت أثرا كبيرا في تاريخ بريدة.

    ولم تذكر كتب المؤرخين السابقين وحتى المعاصرين وحتى وصولنا الى هذه السنة 1447-2026 سقوط أمطار تاريخية بمثل تلك الأمطار التي انهمرت سنة 1376 -1956 بشدتها وعنفوانها وكمياتها ودوامها المتصل مدة أربعين يوما على التوالي على مدينة بريدة فلله في خلقه شؤون وحكمة ورحمة وتدبير وغاية وهدف لايدركه البشر فسبحان الله جل وعلا أنه على كل شي قدير.

  • شخصيات نسائية اقترن بهن رجال من أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان.

    السيدة هيلة بنت سليمان بن محمد بن منصور العمران (ام جارالله)  1357 – 1429 حرم الاستاذ محمد بن علي الجارالله العجلان آل أبو عليان.

    كتب عن هذه الشخصية فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان.

    عندما استقر العقيلي علي بن جارالله العجلان آل أبو عليان في بريدة بعد انتهاء مرحلة رحلات العقيلات ، واتخذ متجرا في سوق بريدة يزاول من خلاله تجارته وحيث أن جاره في السوق  هو منصور بن محمد بن منصور العمران ، سبق وأن سمع منه  ان شقيقه سليمان لديه ابنة شابة ، في سن الزواج تصلح لأن تكون زوجة لابنه الوحيد محمد. 

    وبعد مناقشة هذا الموضوع ، ذهبت زوجته  منيرة بنت صالح بن عبدالله بن حمود الدخيل آل ابوعليان( أم محمد ) الى لقاء زوجة سليمان بن محمد بن منصور العمران السيدة منيرة بنت عبدالرحمن بن محمد الجمعة (أم عبدالله) للتعرف والسلام عليها وحينئذٍ طلبت رؤية ابنتها هيلة قاصدة خطبتها رغم صفة الحياء الذي تتمتع به ذوات الخدور.

    ناهيك عن ذلك ما تؤكده الصداقة القديمة بين السيدة رقية بنت محمد العمران عمة المخطوبة ، ومنيرة بنت صالح  بن عبدالله بن حمود الدخيل.

    وعند رؤيتها ، انبهرت بها ،وأدبها ، وحيائها ، ثم نقلت الى ابنها ما شاهدته ببيت العمران ، ووصفت له خلق ، وادب ، وحياء ، هيلة بنت سليمان بن محمد العمران وأنها استشعرت في حدسها وتصرف البنت هيلة امامها أنها ( قرمة ) رغم صغر سنها الواضح ، وأنها تصلح زوجة لابنها ، ولإدارة منزله ، وأما لأولاده  وذلك بعد أن حادثتها وايقنت صلاحها وتدبيرها ( تبين لها أنها الابنة الوحيدة لها ) وبعد أن سمع الابن ذلك من امه ، حينئذ بادر وطلب من والده اتخاذ القرار المناسب ، والعزم على خطبتها من هذه العائلة الكريمة  (ذكر اللواء  الدكتور ناصر بن سليمان العمران وهو شقيقها في مؤلفه ” التبيان في نسب اسرة العمران بجلاجل وبريدة ” أنه  يعود نسبها إلى الغيهب من بني زيد القبيلة القحطانية ).

     وقد تمت خطبتها ، ثم عقد عليها ، ثم زفت إليه ، في صيف عام 1371.

    قال عنها العقيلي علي الجارالله العجلان  مخاطبا ابنه (زوجها  محمد) ان رضاي عنك مرتبط برضاك عنها نظرا لما وجده منها من رعاية كريمة له ولوالدته  و إكرام ضيوفهم ، الذين يقدمون اليهما من الرياض والكويت والبحرين وقطر كون اثنتين من اخوات منيرة الدخيل (ام محمد) وهما (شماء) المتزوجة من محمد بن علي الكواري من دولة قطر (وطرفة) المتزوجة من حسن بن حيّيّ الكواري من مملكة البحرين ، والتي تبذل ما في وسعها  لخدمتهما واكرام ضيوفهما.

    كما قال عنها زوجها محمد  : كان حظي سعيداً ، بزواجي منها ، فقد كانت الزوجة الشريكة الحقيقية لي في نجاحي في تجارتي ، ووظيفتي ، وحياتي العامة وزوجتي هذه هي المرأة التي وقفت بجانبي ، بحبها لي وببصمتها الثابتة و ولائها التام لي، ولولاها بعد الله  لما استطعت أن أنصرف للحياة بكافة شجونها وبكل تحدياتها من حلاوة ، ومرارة.

    وقالت عنها احدى بنات الاسرة  ان (ام جارالله ) أيقونة من جمال الروح والمعنى، والأخلاق. وانها مثالًا يُحتذى به في رُقيها، واحترامها، فهي التي وقفت وساندت زوجها في كل مراحل حياته بحبٍّ ووفاء.

     وانها كانت أمًّا عظيمة للبنات والأبناء، تُظهر قوة المرأة وصبرها، إذ تحملت عناء الحياة وشجونها ، بكل احتساب، وحب، لتملأ بيتها دفئًا وحنانًا لا يُضاهى.

    لم تكن مجرد زوجة وأمٍّ، ومربية لأبنائها، بل كانت ربة منزل مثالية، وأمًّا صالحة بكل ما تعنيه الكلمة.

    وأنها تولت خدمة (والدي زوجها )في حياتهما بكل تفانٍ وإخلاص، فلم تعرف الكلل أو الملل في سبيل راحتهما.

    كما قالت عنها احدى النساء القريبات منها والتي كانت تساعدها في بيتها أن (ام جارالله)  أبدعت في الولائم التي كان يقيمها زوجها أو والده، وجعلت من الأعياد مناسبات لا تُنسى بأجوائها السعيدة والمبهجة.

    وكان منزل زوجها  مفتوحًا دائمًا لضيوفه  من مختلف الجنسيات والثقافات والطبقات  من أطباء مقيمين أو زائرين، بحكم عمل زوجها، حيث يتجسد الكرم العربي الأصيل في الترحيب بالضيوف بكل حفاوةٍ وتكريم. وقد كان زوجها يتصدر المشهد بإلقاء كلمة موجزة تتناول موضوعًا في الشأن العام، ينهيها بكلمات الترحيب والحفاوة بهم.

    أما في مجال الطبخ العربي، فقد كانت السيدة هيلة العمران رحمها الله متقنة له  إذ جمعت بين مهارات المطبخ المحلي والعربي ، ومزجت بينهما بمهارة.
    وقد أتقنتها مع مرور الوقت، بفضل انفتاحها واحتكاكها بمجتمعها الجديد من زوجات الأطباء الأجانب أصدقاء زوجها، وزوجات المعلمين العرب الموفدين للتدريس في بريدة والذي كان يدعوهم زوجها في ولائمه.

    ومما يُميزها هو  أن هذه المهارات لم تكن معروفة أو منتشرة على نطاق واسع في القصيم آنذاك، حيث كانت غالبية النساء يكتفين بالأطباق التقليدية المحلية مما جعل إبداعها وتميزها في هذا المجال مصدر دهشة ، وإعجاب لكل من عرفها.

    كان منزلها دائمًا ينبض بالحياة، ولم تكن وحدها في ذلك، إذ استعانت أحيانًا بمن يساعدها في التجهيز وتحضير المائدة، لكن الروح والإبداع كانا دائمًا من صنع يديها.

    كانت السيدة هيلة  بحق زوجةً صالحة، وربة منزل مثالية، وأمًّا مربية، لا تكتفي بتحضير الطعام، بل كانت تحرص على ترتيب المائدة وكأنها لوحة فنية تجذب العين وتفتح الشهية.

    كانت رحمها الله ، امرأة متدينة  تعرف الله  سبحانه  وتعالى  في السراء والضراء،  متحدثة بطلاقة تجيد اختيار الكلمات بمهارة ، وتتقن  فن  الإصغاء  مقنعة للآخرين ، بحديثها حتى القبول.

      لها آراء صائبة راجحة في شئون الحياة ، يعرفها القريبون منها. كما عرف عنها  انها ام رؤوم  حنون ،  تدرك وضعها ومكانتها في المجتمع  فكانت تعطف على المساكين ، والضعفاء وذوي الحاجة ، وتغدق من مالها على الفقراء ، وأصحاب الحاجات والأرامل وتلتمس حاجتهم  كما ساهمت بعطائها في دعم الجمعيات الخيرية ، وحفر الآبار ، وكفالة الأيتام وطباعة القرآن الكريم. 

    كما قامت في حياتها ببناء مسجد في القصيم على نفقتها الخاصة وسمي باسمها.

     فقد كانت نموذجًا فريدًا مؤثرا للمرأة القصيمية، التي تركت أثرا  في تفاصيل  الاسرة ولم تغب عن قلوبها  أبدًا.

    انتقلت (أم جارالله) الى رحمة الله تعالى يوم الاربعاء  17/9/1429  الموافق 17/9/2008 وصلي عليها في جامع الراجحي بالرياض ووريت الثرى بمقبرة النسيم عليها رحمته ورضوانه إنه جواد كريم.

  •     جلالة الملك سعود يأمر باعتماد مستشفى لمدينة بريدة

    جلالة الملك سعود يأمر باعتماد مستشفى لمدينة  بريدة                          

    كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان

    عندما تسلم جلالة الملك سعود رحمه الله مقاليد الحكم في المملكة سنة 1373 هجرية بعد وفاة جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وبعد أن تعاظم تصدير النفط الى الخارج  وبناء الوزارات السيادية،  حرصت القيادة آنذاك على بناء المواطن السعودي  وتسخير كل الإمكانيات من أجله.

     فأنشئت المدارس وانتشر التعليم ،وأقيمت المصانع ، وعبدت الطرق. وبدأ العمل بتوسيع الحرمين الشريفين ، وظهرت الصحف اليومية وبنيت المستشفيات والمستوصفات الحديثة. وبعد صدور التشكيل الوزاري الجديد في عام 1373 من الهجرة من قبل جلالة الملك الملك سعود بن عبد العزيز المعظم -رحمه الله – وصدور امر جلالته  بتعيين معالي الدكتور رشاد فرعون وزيرا  للصحة في المجلس ( تولى الوزارة من عام 1373 حتى عام 1380)  وجهه جلالته لزيارة منطقة القصيم في عام 1374 ونقل بشارة جلالته إلى منسوبي الوزارة بها وإلى أهلها بان (أمره) قد صدر لوزارة المالية باعتماد إنشاء مستشفى لمدينة بريدة بسعة 100 سرير وفي ثنايا زيارة الوزير للمنطقة التقى بمنسوبي الوزارة بمدينة بريدة واجتمع بهم وهم الأستاذ محمد بن علي الجارالله والطبيب بالمستوصف عبد الكريم محمد سكرية رحمهما الله مع آخرين عاملين بالمستوصف الواقع مبناه شمال مسجد ابن جردان وابلاغهم بأمر جلالته ثم ابلغ أهالي بريدة ايضا بأمر جلالة الملك سعود بإنشاء المستشفى.وقد شكروه على قدومه لمدينتهم بريدة ونقله هذه البشارة الكبيرة من لدن جلالته ورفعوا عن طريقه آيات الشكر وعظيم الامتنان لجلالته. 

    وقد قدم لاحقا الى مدينة بريدة ممثلا لوزارة الصحة للشخوص إلى المواقع التي تصلح مقر للمستشفى الذي أمر به قائد البلاد والتقى بمنسوبي المستوصف الذين رحبوا به وبمقدمه وقدموا إليه عدة مواقع مقترحة في المدينة رأت اللجنة المخصصة لذلك انها صالحة لتكون مقرا للمستشفى ليختار منها ما يرغب فما كان منه الا ان اخذ برأي طبيب المستوصف عبدالكريم سكرية المعزز برأي الأستاذ محمد بن علي الجارالله كونه من اهالي بريدة ويعرفها جيدا كما انه من موظفي الوزارة بالمنطقة ويعلم عن تطلعاتها ومستقبلها والموقع الذي اعتمده مندوب الوزارة للمستشفى يقع على رابية مرتفعة شرق بريدة وجنوب غرب العكيرشة وقريب نسبيا من سوقها النابض سوق الجردة. وقريب من معهدها العلمي.وثانويتها العامة وهو أوسع مساحة بشكل كبير من المواقع الأخرى المقترحة مما كان سببا في توسعة مشاريع المستشفى لاحقا على مر العقود التي مر بها.

  • شخصيات نسائية اقترن بهن رجال من أسرة الجارالله العجلان آل أبو عليان.

    كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان.

    السيدة منيرة بنت صالح بن عبدالله بن حمود الدخيل آل ابوعليان 1328-1386 (أهل السادة) حرم الشيخ العقيلي علي الجارالله العجلان رحمه الله 

    بعد أن بلغ العقيلي  علي بن جارالله العجلان آل ابو عليان عنفوان الشباب سنة 1342 هجرية وعد من الرجال الذين يعتمد عليهم وأصبح لزاما عليه وفق تقاليد الأسرة والمجتمع ومتطلبات الدين أن يسعى للزواج.

    فقد ذكَر رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – الصفات التي يُطلَب توافُرها في المرأة، وقرَّر – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنها أربع؛ وهي: الحسب، والمال، والجمال، والدِّين، وأوصى باختيار ذات الدِّين.

     ولهذا استقر الرأى على الذهاب إلى بيت يتوفر فيه الحسب والدين والمال والجمال ودرجة القرابة حيث منزل صالح بن عبدالله بن حمود الدخيل آل ابوعليان (المعروف في القصيم والمكنى بأبي الظهور) لكرمه وجوده وفضله  وذلك في منزله الواقع في ناحية السادة بمدينة بريدة بعد أن تبادر الى اذهان والده جارالله ووالدته  أن لديه ابنة للزواج وانبرى لهذه المهمة والدته مزنة ابالخيل رحمها الله بعد أن سمعت ورأت أنها شابة ذات دين وخلق وأنها سبق أن درست القرآن الكريم  وشيء من علوم الدين والصلاة وفقهها.

    وقد اعجبت بابنة صالح بن عبدالله بن حمود الدخيل(راعي السادة) التي تدعى (منيرة) وهي الابنة الوحيدة من زوجته السيدة هيلة الراضي واستحسنتها بعد أن تحدثت معها ومع والدتها وان الصفات التي يتطلبها كل عريس متوفرة فيها.

    تم الزواج حيث كانت غرة نساء اسرة الدخيل .ورزق منها زوجها علي باولاد هم صالح وإبراهيم ومزنة (1) الذين توفوا صغارا بمرض الجدري الذي كان منتشرا آنذاك في القصيم  كما رزق منها لاحقا بمحمد وحصة رحمهما الله.

    كان زوجها علي بن جارالله العجلان من رجال العقيلات الذي يعد من الجيل الأخير من رجالات العقيلات الذين انطلقوا من بريدة  إلى العراق والشام وفلسطين ومصر ، طلبًا للرزق ، والتجارة. وامتهن -رحمه الله- مع غيره من رجال العقيلات في تجارة الإبل ، والخيول ، ومنتجات الجزيرة العربية، وجلب معه إلى القصيم ، سلعا استراتيجية اساسية ،  مثل التمن والحنطة ، والملابس،  والأقمشة ، والصابون ، والشاي ، والسكر ، والهيل والقهوة ، ومصاغ النساء وغيرها من المستلزمات اليومية ، عبر رحلات العقيلات الشهيرة، التي كانت تنطلق مغربة من بريدة وأنحاء القصيم إلى تلك البلاد.

    ونظرا لوفاة بعض أبنائه  بهذا المرض الخطير، حيث لم يبق من أولاده على قيد الحياة سوى ابنه محمد وابنته حصة  ولهذا حرص على أن يجلب معه إلى بريدة من مصر في شتاء عام 1931 لقاح الجدري  بعد أن استشار الأطباء المختصين في القصر العيني بالقاهرة (الذي تأسس سنة 1827 ميلادي) عن جدوى نقله في الصحراء إلى نجد وأفتوه بصلاحية ذلك بل شجعوه على ذلك مع أخذ دورة قصيرة عن كيفية استخدام اللقاح بعد أن نصحوه بها ولم يتخذ هذا القرار إلا بعد أن لاحظ حرص حكومة المملكة المصرية آنذاك على تطعيم مواطنيها وأخذهم اللقاح وقاية من هذا المرض الخطير. 

     وعندما حصل عليه وهو في علبه محكمة الاغلاق قام بوضع اللقاح في خرج ناقته قرب شدادها التي سماها (الصفراء).وحافظ عليه في شراعه المعروف وبعد وصوله الى بريدة بادر فورًا بتطعيم أولاده وزوجته ، وأقاربه وجيرانه، فانتشر خبر اللقاح في منطقة القصيم  وكان سببًا بإذن الله في إنقاذ أرواح الكثير من الناس وحمايتهم من مرض الجدري الذي كان كابوسا يؤرق السكان بالموت ، أو العمى مما نستشعر معه على دوره الإنساني ، حيال الاهتمام بصحة مجتمعه رحمه الله.

    ولان زوجها كان يطيل المكوث مغتربا بين الشام ومصر في طلب التجارة كانت زوجته أم اولاده منيرة بنت صالح الدخيل هي الأم الحنون الرؤوم ذات القلب الطيب  المفعم بالحب  الراعية لبيتها أثناء غياب زوجها في رحلات العقيلات التي تمتد شهورا طويلة،  وأحيانا سنوات ، من الفراق واللوعة وكان زوجها علي رحمه الله يتذكر الحنين واللوعة إلى القصيم  ومن سكن القصيم ، ولا يقدر الوصول إليها لأسباب كثيرة و يستلهم قول الشاعر ابن الدمينة :

    الا ياصبا نجد متى هجت من نجد   لقد زادني مسراك وجدا على وجدي

    كما كان يردد هذا البيت للشاعر مروان بن أبي الجنوب :

     سقى الله نجداً والسلام على نجد      ويا حبذا نجدٌ على القرب والبعد 

    كما يستعيد ذكرياته مع زوجته واولاده واقاربه ببريدة بقول الشاعر الصمة بن عبد الله القشيري :                                                           تمتع من شميم عرار نجد               فما بعد العشية من عرار                                      ورغم هذا الفراق الطويل كانت منيرة محافظة على نفسها وأولادها وعلى العهد من انفك منها قيد أنملة رغم الصعوبات التي واجهتها ،  وألم الفراق والبعد وكانت تأنس في كسرذلك الفراق والبعد بالتكرار إلى زيارة  بيت والدتها هيلة الراضي – رحمها الله – وتصحب ولديها الباقين لها وهما الطفلين محمد وحصة الصغيرين البريئين المولعين بحب أبيهما الغائب البعيد وقد قال عنها حفيدها محمد بعد أن شب قليلا يصف جدته هيلة الراضي  انها كانت تكرمه مع اخته غاية الإكرام وتضمهما إلى صدرها وتقبلهما وتلاعبهما بكل حب وشغف وكأنها تراهما لأول مرة، لتذهب عنهما ألم فراق وابتعاد والدهما عنهما وأنها كانت مثالا للعطف والحنان.وان حبها لهما لا حدود له ولا نهاية له وأنه كان مصدرًا للأمان في غياب والده . فرحمها الله ورزقها الفردوس الاعلى من الجنة.

    كان من صفات  منيرة بنت صالح بن عبدالله الدخيل التي تميزت بها وعرف عنها الكرم والعطاء المطلق الذي ليس له حدود فكم من مال وقع بيديها فتنفقه يمينها على الفقراء والمساكين وذوي الحاجات. فكم من طارق طرق منزلها لحاجة فلا ترده خائبا بل تعطه من مالها عطاءا من لا يخشى الفقر.

     وقد قالت  منيرة بنت صالح الدخيل شعرا في زوجها علي وهي شاعرة متذوقة للشعر الشعبي إلا أنه لم يتسنى لي أنا كاتب هذه السيرة فهد بن محمد بن علي الجارالله من الحصول إلا على النزر البسيط مما قالته رغم محاولاتي الكبيرة و المضنية في معرفته وقد يعود ذلك الى تواضع اسرتنا بشكل خاص و الأسر النجدية بشكل عام إلى عدم اظهار ذلك وهو تواضع فكري ليس مرده الى عدم الثقة فيما يذكر أو يقال. وإنما أن مرحلتهم الزمنية كانت مرتبطة بما كان يسير عليه الأولون من التركيز على نشر وتدوين قضايا العقيدة والتوحيد كاأنعكاس لطبيعة تلك المرحلة الزمنية التي كانت متأثرة بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.

    وممن قالته عن مدة غياب زوجها علي بن جارالله العجلان الطويل مغتربا مع رحلات العقيلات ومتلهفة الى اللقاء به قائلة:

    امس الضحى طبو الشيبان         ودموع عيني ذواريفي

     شهقت  قالوا  ارفقي              يازين  عند الجلوي على كيفي

    والله ماقلت لك جوعان             مير الشتاء يتبعه صيفي

    هذه ياعلي سنين ماهيب           ايام العمرزرع على هيفي 

    كما قالت رحمها الله:

    الله يسخر لبن عجلان             حنية عزيز وله هيبة

    الله يسخر له التجار               عسى  كل يعلي  به 

    طلعت انا يوم الخميس           ماغير اناظر عزوتي

    قمت اتعوذ من ابليس            بغيت اشرح غدفتي

    ياخالقي غصب علي              يا محمد ضايق صدري

    دمع عيني وش اسويبه             عيشتي فنجال من الفجر

    والغدا تراي ما أدلى به          عقب حصة عاد وشليبه

     في اوائل سنة 1386 من الهجرة ، مرضت السيدة منيرة بنت صالح بن عبدالله الدخيل بمرض التهاب المرارة اطرحها الفراش وكان يعاودها مرة بعد أخرى بآلام مبرحة وكان ابنها الوحيد محمد يخفف عنها الآلام بابر مسكنه الا ان الالم زاد عليها وعلى أثره ذهب بها إلى الرياض للعلاج وعرضها على أشهر اطبائها حينذاك (الذي شغل فيما بعد منصب وكيل وزارة الصحة) وبعد نتائج الفحوصات والمعاينة والأشعة نصحه الطبيب بعدم اجراء عملية ازالة المرارة لعدم الحاجة إليها وأن ما لديها هو التهاب بسيط يمكن التعايش معه وأن تتجنب تناول الدهون.

     وقد كرر ابنها محمد تلك التحاليل والأشعة فيما بعد وجاءت النتائج سلبية.

     بعد عدة شهورعاودها الالم فدخلت المستشفى بشكل طارئ للعلاج  الا أنها أسلمت الروح في نهاية  ذلك العام داخل مستشفى بريدة المركزي فعم البيت الحزن وتأثرت الاسرة لوفاتها وصلي عليها في الجامع الكبير في بريدة ودفنت في مقبرة الموطأ بمدينة بريدة في أواخر سنة 1386 هجرية .

المقالات الثابتة