• 1355 هجرية – 1446 هجرية

    عرفت عمي إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله منذ اكثر من خمسين عاما عندما وعيت وادركت هذه الدنيا ووجدته منذ عرفته حتى يوم مماته يوم الخميس 12/ شوال /1446 من الهجرة رحمه الله لم يتزحزح قيد انملة عن منهجه في الدعوة الى دين الله متمثلا بقوله الله سبحانه وتعالى ((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)) وقوله تعالى ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)).

    ولهذا لم يترك مناسبة تدعو الحاجة والضرورة فيها الى القول بالحق الا ان يتدخل ويتصدى لها بجاهه أو باللجوء حسب الأحوال ومقتضيات الحال الى أصحاب السماحة والفضيلة العلماء مثل سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وفضيلة الشيخ صالح اللحيدان رحمه الله وفضيلة الشيخ صالح الخريصي رحمه الله الذين كانوا يقدرونه ويستمعون منه على غيرته على الإسلام والمسلمين ويثقون به ويجلسونه في مجالس العلم بينهم. 

    رحم الله عمي إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان فما عرفته إلا واصلا لرحمه عطوفا لين الجانب طيب المعشر ذا صوت شجي خفي لا يرتفع صوته حتى عندما ينكر أمرا مخالفا لشرع الله.

    كان يزورنا رحمه الله عندما يقدم على مدينة الرياض في منزلنا سنة 1393 هجرية للسلام على عمه علي الجارالله العجلان والسلام على والدي محمد رحمهما الله كما كان يزورنا لاحقا في منزل الوالد في الملز ثم الربوة في الرياض حتى وفاته رحمه الله.

     كان مثاليا في التعامل معنا عندما كنا صغارا اثناء زياراته فقد كان يمازحنا ويلعب معنا ويقدم لنا الهدايا كما كان يقدم لنا النصائح في دنيانا وديننا رحمه الله.

    كان ذو قلب رحيم يحسن للجميع ويعطف على الصغير ويلتمس العذر للمخطى دمعته قريبة من محجر عينية لا يعرف من القول إلا قال الله تعالى وقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم. واقوال العلماء الثقات التي تدعو الى الفضيلة والعفاف والنزاهة وعلو الهمة محبا لوطنه وولاة أمره داعيا لهم بالنصر والتمكين.

    كان مثابر في عمله مخلصا له يقدر الأمور بقدرها دون شطط نزيها عفيف اللسان واليد كريما في لسانه وماله يكرم ضيفه وجاره وكل من دخل منزله وينزله المنزلة اللائقة به.

    يعطف على العمال من مختلف الجنسيات والأديان مستندا على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ.

    لقد افتقدناك ياعمي إبراهيم (أبو محمد) افتقدنا الكلمة الطيبة المنطوقة من ثغر باسم والنابعة من قلب صادق مفعم بالإيمان وحب الاخرين افتقدتك مدينتك بريدة التي طالما احببتها وتمنيت لها الخير العميم وقد صارت كذلك في حياتك افتقدك مجتمع بريدة وقد عرفوك مخلصا لمنهجك في الدعوة مع لين جانبك.

    لا انسى المكالمة الهاتفية معك يوم 27/ رمضان / 1446 هجرية التي حمدت فيها على الله وأثنيت عليه صابرا محتسبا راضيا بقدر الله ومآله.

    صلي عليه رحمة الله في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب (جامع الخليج) ببريدة ووري الثرى في مقبرة الموطأ يوم الجمعة الموافق 13 شوال 1446. رحمك الله يا عمي إبراهيم وأسبغ عليك شآبيب رحمته وانا لله وانا اليه راجعون.

                                                        فهد بن محمد بن علي بن جارالله الجارالله العجلان آل ابوعليان

                                                                        الرياض السبت 14/ شوال /1446

  • سيرة موجزة عن الاستاذ محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان  ال ابوعليان 1350 – 1436

    هو محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن الجارالله العجلان ال ابوعليان 1350 – 1436 ولد رحمه الله في مسقط رأسه مدينة بريدة ، في منزل والده الواقع شمال الجامع الكبير، التحق في صغره في كتاب الشيخ عبدالله بن ابراهيم بن سليم -رحمه الله- ثم التحق بمدرسة الفيصلية الابتدائية ، التي تعد قلعة التعليم النظامي في بريدة انذاك ، التي خرجت الكثير من الطلاب، الذين تبوأوا مراكز قيادية في الدولة ، وكان يدرس في مناهجها ، وموادها دروسا في العقيدة ، مثل العقيدة الواسطية ، والحديث ، مثل الأربعين النووية ، والتوحيد ، مثل كتاب كشف الشبهات ، ومواد دراسية أخرى، في العلوم المعاصرة ، مثل الحساب، والجغرافيا، والهندسة . كما درس على فضيلة الشيخ عبدالله بن حميد واصبح من تلاميذه الذين يحضرون دروسه وحيث أن معالي فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل ، عين مدرسا في المعهد العلمي في بريدة ، قبل تعيينه -إماما للحرم المكي الشريف- كان إماما لمسجد الحي فكان يطلب منه القراءة على المصلين ، في رمضان من الكتب المعتبرة ، نظرا لجهورية صوته ، وتمكنه التام من اللغة العربية وادابها والصلاة في غياب الامام ، كان حريصا على اقتناء الكتب الإسلامية ، والتراثية ، والتاريخية ، والأدبية ، والاصدارات السعودية الحديثة ، واصل تعليمه وحصل على شهادات دراسية ودبلومات عالية وشهادات تدريب داخل المملكة وخارجها.
    كما كان مشتركا في العديد من الصحف السعودية وكتب فيها عدة مقالات متنوعة في السياسة ، والاقتصاد، وأوجه التنمية في تلك الفترة. في.جريدة القصيم واخبار الظهران ، والرائد ، وغيرها وكان قلمه فيها متينا قويا وعباراته جزلة لطيفة واقتباسات في محلها ومكانها وكانت مقالاته الصحفية في الشان العام تحدث دويا في الاعلام انذاك لقوتها وتاثيرها على المتلقي.
    طلبت وزارة الصحة ممثلة بوزيرها الأول صاحب السمو الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله التوجيه بتعيينه على وظيفة احدثت في مستوصف بريدة الوحيد انذاك ، كونه من المتعلمين المؤهلين ولهذا صدر قرار تعيينه ومباشرته في هذه الوظيفة في تاريخ 1/9/1373 هجرية ، ثم تدرج في الوظيفة العامة ، على مراتب ، ومسميات مختلفة ،منها مدير مستشفى بريدة المركزي ، ومدير الشئون الصحية بالقصيم حتى أصبح مديرا للشئون المالية والإدارية.في الوزارة ولانه من شباب بريدة المتنورين والمثقفين عاصر جهود الدولة في تطوير تعليم البنات ، من الكتاتيب، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ، من الدور ، والمنازل إلى المدارس الحكومية النظامية.
    و أصر على تأييد توجه الدولة ، في ضرورة تعليم الفتاة ، وألقى بثقله العلمي والاسري ومكانته الاجتماعية ينصح مجتمعه في مجالس بريدة وخبوبها بالدعوة الى قبولها ، حتى اصبح من طليعة الاوائل في إلحاق بناته في سلك تعليم البنات النظامي.وحصلن لاحقا على اعلى الشهادات الدراسية فحرص أن يقدم لمدينته بريدة ما يتمناه لها ، من تطور ورقي فقد سعى لها بين المسؤولين ، والوزراء ، على أن يتوفر لها الخدمات الصحية ، والبلدية والتعليمية ، المميزة وقدم لها ما في وسعه نحو تنفيذ تلك الخدمات وقد كانت.

    يعد رحمه الله حجة اسرة ال ابوعليان في الانساب وبالذات اسرة الجارالله العجلان فقد كان يعلم تفاصيل تاريخ ال ابوعليان من العناقر وظروف انتقالهم من ثرمداء سنة 985 من الهجرة الى القصيم وشراؤهم حين وصولهم الى ارض القصيم بئرًا فيها من آل هذال من شيوخ عنزة، وانهم عمَّروها وسكنوها وأسَّسوا عليهاالمدينة الحالية مدينة بريدة واستصلحوا أراضيها وزرعوها واقاموا جامعها واسواقها وقصر الحكم فيها.

    عاصر أجيالا مختلفة، وعاش اطوارا ، تراوحت بين المد والجزر، والضيق، والسعة ، وأدرك الحاجة والطفرة.كان صاحب قلم سيال اسهم ذلك في كتابته عن بريدة واوجه التطور فيها ولايخلوا مكتبه ومجلسه من رجالات بريدة والقصيم من المثقفين ومن رجال الاعمال والهدف من ذلك الحرص على مدينته بريدة ومشاريعها عاش بين أجيال متعددة ، وسافر وجال ونزل ، وارتحل ، ودخل في معارك ثقافية جدلية ، ومواقف كثيرة ، كانت تتراوح بين عمله بالتجارة ، وعمله الحكومي الطويل ، كما انه عرف الرجال ، ومعادنهم ، والتقى بأصناف من الخلق ، وقرأ الكثير ممن سبقوه في الحياة .اتصف بالحلم والكرم والبذل والعطاء في ماله وجاهه كما عرف عنه الاناءة والحنكة وسعة البال وانه لايتخذ قرارا الابعد دراسة ظروفه ومسبباته واثره ونتائجه. وبعد انفكاكه من الوظيفة العامة اصبح من رجال العقار والاعمال.

    وفاته

    وفي فجر يوم الأربعاء 4/2/1436 هـ الموافق 26/11/2014 م انتقل رحمه الى الرفيق الاعلى عن عمر يناهز ستة وثمانون عاما ، قضاها في خدمة دينه ، ووطنه ، ومدينته بريدة.

    وكان مصاب الاسرة به مفجعا ، وعظيما ، و مجلجلا ، وحدثا  كبيرا مزلزلا،  ولا زال أثره متجددا في نفوس اسرته.وصُلي عليه في جامع الراجحي بالرياض بعد صلاة العصر،من ذلك اليوم ووري الثرى في مقبرة النسيم بالرياض.

  • ويرجع نسب الاسرة إلى بطن سعد بن زيد مناة، الذي تنتمي إليه عدد من الأسر النجدية، ومنها أسرة العناقر في ثرمداء، وآل أبو عليان في بريدة. التي تعد أسرة واحدة من فرعٍ واحد، وهم من نسل جدِّنا عليان.

    وقد تفرعت أسرة آل أبو عليان إلى اكثر من (27) أسرة تحمل أسماء مختلفة، نظرًا لالتصاقهم باسم الجد الجامع لهم، كون تلك الأسر معروفة ومحددة، ومنتسبة جميعًا إلى الجد عليان، حصرا وموروثا في المجتمع القصيمي ومنها أسرة الجارالله العجلان،

    وقد أُشير إليها في كتب الأنساب الموثوقة لدى النسابين والمؤرخين.

    ومنها ما أورده علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد بن محمد الجاسر -رحمه الله- في كتابه “جمهرة أنساب الأسر المتحضرة في نجد”، المطبوع في الرياض سنة 1401 هجرية، الجزء الاول حيث ذكر أن عائلة الجارالله في بريدة من العجلان من آل أبو عليان من بني تميم.

    كما قال -رحمه الله- في موضع آخر من الكتاب، في الجزء الثاني منه إن عائلة العجلان هم الحسن، ويقال لهم الجارالله، وهم من أهل بريدة، ويرجعون إلى آل أبو عليان من العناقر من بني تميم.

    كما ذكر الأستاذ محمد بن ناصر العبودي -رحمه الله- في كتابه “معجم أسر بريدة”، المطبوع في الرياض سنة 1431 هجرية، في المجلد الثالث، ، أن عائلة الجارالله من العجلان، الذين هم من آل أبو عليان، والعجلان الذين يرجعون إليهم هم من الحسن، وهم من فروع آل أبو عليان القديمة، ومن ذرية إبراهيم بن حمد، أخي الأمير حجيلان بن حمد، ولذلك يُقال لهم الحسن.

    كما قال في موضع آخر، في المجلد الخامس عشر من كتابه المشار إليه، إنه يُقال لهم العجلان الحسن، وتفرع منهم فرع يُقال لهم الجارالله، وهم من أهل بريدة، ويرجعون إلى آل أبو عليان، حكام بريدة السابقين، وهم من آل حسن، ويرجع نسبهم إلى إبراهيم بن حمد، وهو أخ حجيلان بن حمد.

    كما ذكر الأستاذ الدكتور حسن بن فهد الهويمل في كتابه “بريدة”، الطبعة الثانية، المطبوعة سنة 1408 هجرية، الصادر عن الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالرياض، عند حديثه عن آل أبو عليان، ذكر أن منهم العجلان الحسن، وقد يُقال لهم الجارالله، وكل هؤلاء يرجعون إلى آل أبو عليان. وهو مااشار اليه ايضا كتاب الدليل الى معرفة انساب الاسر التميمية. لمؤلفه ماجد بن ابراهيم السنيدي. كما اشار الى ذلك ايضا مؤلف كتاب أيسر الدلائل لبعض أنساب القصيم وحائل. لمؤلفه عبدالله بن زايد الطويان وغيرها الكثيرمن كتب الانساب المعتبرة .

  • هي الاستاذة الدكتورة هند بنت محمد بن علي الجارالله العجلان آل بوعليان وُلدت في مدينة بريدة، نشأت في كنف أسرة محبة، ، للعلم تجد في التعلم متعة، وفي الكتب رفيقًا دائمًا.
    واصلت تعليمها بتفوق حتى حصلت على درجة البكالوريوس مع مرتبة الشرف في الدراسات الإسلامية من كلية الآداب في الرياض. لم يكن طموحها يقف عند حد، فاستمرت في رحلتها العلمية حتى نالت درجتي الماجستير والدكتوراه، وتدرجت في السلم الأكاديمي حتى أصبحت أستاذةً في الحديث والسنة وعلومهما في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن . ترى أن العلم ليس مجرد شهادة أو وظيفة، بل رسالة ومسؤولية، فهو نور يُنقل إلى الآخرين ليضيء لهم طريق الفهم والرشاد. وقد أثرت الساحة العلمية بالعديد من الدراسات المنشورة التي أسهمت في تطوير البحث العلمي في مجال تخصصها، كما أشرفت على العديد من الرسائل العلمية على مدار السنوات، مقدمةً الدعم والتوجيه لطلاب العلم، الذين أصبح لكثير منهم أثر بارز في مجتمعاتهم.

  • تعد إمارة آل أبو عليان، التي تأسست سنة ٩٨٥ للهجرة، إحدى الإمارات التي حكمت منطقة القصيم في إقليم نجد الشهير، واتخذت من بريدة مقراً لها، وذلك ضمن الأجزاء التي قامت وتكونت في مناطق شبه الجزيرة العربية آنذاك، قبل توحيد المملكة العربية السعودية، على يد المغفور له الملك المؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله.

    ولقد سميت هذه الإمارة نسبةً إلى عائلة آل أبو عليَّان، من العناقر من قبيلة بني تميم، التي قدمت من بلدة ثرمداء إلى بريدة.

    وقد نشأت هذه الإمارة المشار إليها مع نشأة وتأسيس مدينة بريدة، وقد أنشئت إمارة آل أبو عليان لهذا الغرض قصر الإمارة المعروف بقصر آل أبو عليان في قلب الجردة، المطل على وادي الفاجرة، المعروف بشارع الخبيب أو طريق الملك عبد العزيز.

    وكان يطلق أحيانًا على القصر اسم (القلعة)، نظرًا لشدة تحصينه ومنعته، حيث يحتوي على أبراج في زواياه الأربع.

    وفي سنة ١١٨٢ هجرية، ناصرت إمارة آل أبو عليان أئمة الدولة السعودية الأولى والثانية، وأعلنت ولاءها لهم.

    وكان الأمير عبد الله بن حسن آل أبو عليان من أشد الموالين للدولة السعودية، والمناصرين للإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود رحمه الله في غزواته، حتى استشهد رحمه الله في إحدى معارك توحيد الدولة السعودية الأولى، وهي معركة مخيريق الصفا، رافعًا حربته وسيفه، بعد أن انطلق من بريدة بشبابها المتوقد حماسًا، خلف قائده تأييدًا وعضدًا لجيش الدولة السعودية الأولى.

    ثم أكمل ابنه الأمير محمد بن عبد الله آل أبو عليان مواقفه المشرفة مع الدولة السعودية الأولى، حيث تولى قيادة جيش القصيم، بالإضافة إلى إمارته عليها.

    كما لا ننسى ما قدمه الأمير حجيلان بن حمد ال ابوعليان نصرةً للدولة السعودية الأولى والدعوة السلفية، سواء في القصيم أو شمال المملكة وأطراف العراق والشام وغيرها.كما أن إمارة آل أبو عليان، كانت من المناصرين والمؤيدين للدعوة السلفية الإصلاحية في الدرعية خلال فترات حكمها.

    ومن المعروف أن بلاد الوشم من منازل قبيلة بني تميم المشهورة، التي شهدت صولاتهم وجولاتهم منذ القدم.وقد قال صلى الله عليه وسلم، فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: “ما زِلت أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنذ ثَلاث، سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ فيهم؛ سَمِعته يقول: هُمْ أشد أُمَّتي علَى الدَّجال. قَالَ: وجَاءت صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذِه صَدَقَاتُ قَوْمِنَا، وكَانَتْ سَبِيَّةٌ منهمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ: أعْتِقِيهَا؛ فإنَّهَا مِن وَلَدِ إسْمَاعِيلَ” (صحيح البخاري، رقم الحديث ٢٥٤٣).

    وتعد قبيلة بني تميم من أشهر قبائل العرب على الإطلاق، إذ لا ينقطع نسلها إلى يوم القيامة، استنادًا إلى هذا الحديث الشريف الثابت الصحيح.

    وقد سكنت هذه القبيلة أرض نجد الواسعة، وتاريخها موغل في القدم. وقد وصفها ابن حزم في كتاب (الجمهرة) بأنها من قواعد العرب الكبرى، كما وصفها ابن حبيب في كتاب (المحبر) بأنها من قبائل الجماجم، أي السادات والرؤساء.

    وتعتبر عشيرة العناقر التي سكنت في ثرمداء واحدة من أبرز عشائر قبيلة بني تميم، وتعد إمارتهم في السابق واحدة من أقوى الإمارات في نجد.

    ولا تزال آثارهم باقية إلى هذا اليوم، ومن يذهب إلى بلدة ثرمداء اليوم سيجد قصر العناقر الأثري، الذي تم ترميمه حديثًا، شاهدًا على تاريخهم وسؤددهم.

  • ولد في مدينة بريدة سنة 1376 هجرية ودرس في المدرسة الخالدية ببريدة ثم أكمل دراسته بالمدرسة الخالدية بذات المسمى أيضا بالرياض حين انتقل عمل والده إلى الرياض كما درس المرحلة المتوسطة في متوسطة حطين ثم درس الثانوية العامة بمدرسة الملك عبدالعزيز بالرياض والتحق بجامعة الملك سعود وحصل على البكالوريوس من كلية التربية تخصص الدراسات الإسلامية ثم درس لمدة سنتين حصل بعدها على الدبلوم العالي في دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة وهو يعادل الماجستير وظيفيا.

    مثابرا في عمله ، تولى مسؤوليات كبيرة ، إبان عمله مستشارا قانونيا في وزارة المالية ، ودافع عن الوزارة والدولة في مذكراته الشرعية ، والقانونية بكل قوة ،و حجج ، وأدلة ، وبيان وترافع عنها بقلمه ولسانه .

    في مذكراته التي لا تخطئها العين يودع فيها من البراهين من الكتاب الكريم ،والسنة النبوية المطهرة ،وعمل الصحابة وما استقر عليه العمل في الوزارة فيما يخدم القضية التي يبحثها ، وينتقي أدق الكلمات وأكثرها وصفا للواقعة ، مع سبك شرعي وقانوني للواقعة أو المسالة مع سهولة في المعنى وتسلسل في الحجج ، التي تعبر عن موقف ووجهة الوزارة في الدعاوى التي ترفع عليها أو منها.

    كما كان عضوا مؤثرا ،في لجان مهمة داخل الوزارة ،وخارجها ، كما تقلد مراتب وظيفية عليا ، وركن إليه أصعب المسائل لحلها رحمه الله.ألف كتابا عنوانه أعوان القضاء.تناول فيه كتاب الضبط، وكتاب السجل، والباحثين، والمحضرين، والمترجمين والخبراء، وأمناء السر، ومأموري التنفيذ، ونحوهم ممن يعين دوائر الحكم في عملها.

    توفي رحمه الله يوم السبت 8/12/1437 وصلي عليه في جامع الراجحي بالرياض ،ودفن بمقبرة النسيم .

  • سيرة ذاتية لصاحب الفضيلة معالي الشيخ عبدالرحمن بن سليمان بن جارالله الجارالله العجلان آل أبوعليان  

    هو معالي فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن سليمان بن جارالله الجارالله العجلان آل ابوعليان ، درس في المعهد العلمي في بريدة وتخرج منه ثم  التحق بكلية الشريعة بالرياض و حصل على الشهادة منها في عام 1381 هـ. 

    تم تعيينه في سلك القضاء اثر تخرجه عام 1382 وشغل وظيفة قاضي في رياض الخبراء وفي البكيرية وفي بريدة وتدرج في سلك القضاء حتى تم تعيينه  عضوا في محكمة الاستئناف بمكة المكرمة .قرأ القرآن الكريم في الكتاتيب وحفظه عن ظهر قلب وشرع في طلب العلم بهمةٍ عاليةٍ ومثابرة على الطلب فلازم علماء بريدة وقضاتها.

    ومن أبرز مشايخه: الشيخ محمد الصالح المطوع في مسجده وجود عليه القرآن وقرأ عليه مبادئ العلوم الشرعية كما لازم الشيخ فهد العبيد والشيخ إبراهيم العبيد العبد المحسن والشيخ عبد المحسن العبيد والشيخ صالح البراهيم الرسيني والشيخ محمد بن صالح بن سليم فقرأ عليهم الأصول والفروع والحديث والتفسير والفرائض، ولما تعيَّن سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد قاضيًا في بريدة لازمه في جميع جلساته، وكان من المعجبين بفرط ذكائه ونباهته، وكان يحفظ كثيرًا من المتون نظمًا ونثرًا من أصول وفروع وحديث وعلوم عربية، وفي سنة 1368 هـ رحل إلى الرياض ولازم علماءها، ومن أبرز مشائخه فيها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم وعبد الرحمن بن قاسم في الاصول والفروع توفي في الرياض ودفن في مقبرة النسيم بالرياض رحمه الله سنة 1437هجرية.

  • هو العقيلي/ علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال أبوعليان العنقري التميمي 1320 -1395 

    والدته هي: مزنة بنت محمد أبا الخيل.

     أولاده: محمد، حصة 

     زوجته : منيرة بنت صالح الدخيل ، من اهل السادة ، ويعود نسبها الى  آل أبوعليان اهل السادة من بني سعد من بني تميم

    اشقاؤه: سليمان ، ابراهيم ، عبدالله ، حسن ، صالح ،حصة 

     يعد من الجيل الأخير من رجالات العقيلات الذين انتشروا في أنحاء الجزيرة العربية وأطرافها الخارجية ، طلبًا للرزق ، والتجارة. امتهن -رحمه الله- مع غيره في تجارة الإبل ، والخيول ، ومنتجات الجزيرة العربية، وجلب معه إلى القصيم ، سلعا استراتيجية اساسية ،  مثل التمن والحنطة ، والملابس،  والأقمشة ، والصابون ، والشاي ، والسكر ، والهيل والقهوة ، ومصاغ النساء وغيرها من المستلزمات اليومية ، عبر رحلات العقيلات الشهيرة، التي كانت تنطلق من بريدة وأنحاء القصيم

     امتدت تجارة العقيلات إلى العراق ، في معظم مدنه، وإلى عمان في الأردن ، والشام، وإلى أكبر مدنها دمشق، وإلى اللد ، وغزة في فلسطين، و(بلبيس) في مصر، التي كانت عاصمة تجارة الإبل ، والمقر الرئيس لاصطبلاتهم ومرابط خيولهم ولجلساتهم  ومكان إبرام الصفقات التجارية   فيما بينهم وبين التجار المصريين  

    ومن المعروف عند العقيلات عند سفرهم ان يوفروا في بيوتهم مؤونة سنة كاملة من العيش وهو القمح ،  والسكر ، والسمن ، والشاي ، والقهوة والشحم ،  مع ملء الجصة  (وهو بناء يبنى داخل إحدى غرف المنزل ويتكون في  الغالب من ألواح الصخور التي يطلق عليها أهل بريدة بالفروش أو من الجص ولهذا سميت بالجصة ومهمتها تخزين التمر فيها للمحافظة عليه من التلف ، ويعلوها باب صغير هدفه تناول التمر منه وفي أسفله ، مخرج لخروج الدبس)و يردفون ذلك كله بالمال الذي  يكفي لأسرهم طوال فترة غيابهم                       

       وينوب عنهم أحد الأشخاص من الأقرباء ، لتأمين حاجة الأسرة الطارئة،  طوال مدة السفر والغياب 

    كثير من رجالات العقيلات أمضى زهرة شبابه  وكهولته في تلك الرحلات المتكررة ، عبر التاريخ، ومنهم المرحوم العقيلي علي بن جارالله بن إبراهيم الجارالله العجلان آل أبوعليان العنقري التميمي 

    وقد اشتهر بمكانته الرفيعة ، وثرائه ، بين أقرانه ، بمحيط رجال العقيلات واكسبه ذلك احتراما شديدا. 

    ونظرًا لما لاحظه -رحمه الله-  من تأثير مرض الجدري على مجتمعه ووفاة بعض أبنائه  بهذا المرض الخطير، حيث لم يبق من أولاده على قيد الحياة سوى ابنه محمد وابنته حصة  ولهذا حرص على أن يجلب معه إلى بريدة من مصر في شتاء عام 1931 لقاح الجدري  بعد أن استشار الأطباء المختصين في القصر العيني بالقاهرة عن جدوى نقله في الصحراء إلى نجد وأفتوه بصلاحية ذلك وأخذ دوره قصيرة عن كيفية استخدام اللقاح بعد أن نصحوه بها ولم يتخذ هذا القرار إلا بعد أن لاحظ حرص حكومة المملكة المصرية على تطعيم مواطنيها وأخذهم اللقاح وقاية من هذا المرض الخطير.  

     وعندما حصل عليه وهو في علبه محكمة الاغلاق قام بوضع اللقاح في خرج ناقته قرب شدادها التي سماها (الصفراء).وحافظ عليه في شراعه المعروف وبعد وصوله الى بريدة بادر فورًا بتطعيم أولاده وزوجته ، وأقاربه وجيرانه، فانتشر خبر اللقاح في منطقة القصيم ، وكان سببًا بإذن الله في إنقاذ أرواح الكثير من الناس وحمايتهم من مرض الجدري الذي كان كابوسا يؤرق السكان بالموت ، أو العمى مما نستشعر معه على دوره الإنساني ، حيال الاهتمام بصحة ، مجتمعه. ومن أغرب رحلاته المتكررة، أنه بقي في مصر مدة سبع سنوات متواصلة، لم يعد إلى بريدة بسبب ظروف تجارته وظروف الاحتلال البريطاني لمصر. إلا أن  المكاتبات المنقولة عبر قوافل العقيلات كانت هي وسيلة التواصل الوحيدة مع أهله ومعارفه 

    وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية واعترف العالم الغربي بدولة الاحتلال الإسرائيلي 

     ومع انتشار السيارات، وظهور دول عربية مستقلة جديدة، وما صاحب ذلك من اكتشاف النفط في المملكة وبدأ تصديره بكميات تجارية إلى العالم سنة 1938 ومع تحرك التجارة المحلية وبدأت الموانئ باستقبال  البضائع المستوردة وبدا الرخاء يعم البلاد عندها قرر رجال العقيلات -ومنهم المرحوم- فطوى شراعه وقرر العودة إلى المملكة وإلى بريدة تحديدا.

    ونظرًا لخبرته الكبيرة في معرفة الأرض ومعالمها وجبالها وسهولها وآبارها وتضاريسها، واسرارها استعانت به شركة أرامكو عام 1947 للاستفادة من خبراته في سبر أغوار الصحراء خلال تنفيذ خط التابلاين، حيث ساهم برؤيته الشخصية مع المهندسين الأمريكيين في تحديد مسار وتعرجات الخط وانعطافاته. وابار المياه القريبة منه

     كان -رحمه الله- مناهضًا للاحتلال البريطاني أثناء إقامته في مصر ومعايشا له،  ولأنه كان إسلاميًا وقوميًا عربيا، كان يطلب من أحفاده عدم ارتداء البنطلون والبرنيطة التي كانت ترمز إلى الاحتلال البريطاني من وجهة نظره

    عقب عودته فتح محلا تجاريا في سوق جردة بريدة بعد أن طوى شراع عقيل وبدأ بممارسة التجارة من خلال محله بتجارة القهوة والهيل والسكر والشاهي والعيش والبيع والشراء في الإبل والغنم .

     كان -رحمه الله معتدل الطول، ذا جسم مشدود، أبيض البشرة، يملك عينين ثاقبتين. ومن صفاته الكرم والجود والبذل والعطاء النابعة من ذاته ، و مقتديا بوالده جارالله رحمه الله الذي كان بابه مشرعا لايغلق لا في الليل ولا في النهارواقام على غرفة القهوة في منزله خادما يرعى شئون الضيوف في غيابه وغياب اولاده كما اخذ هذا الطبع المتاصل والمتسلسل في وجدانه من والد زوجته منيرة بنت صالح الدخيل المكنى (باابالظهور) حيث ابرم جد اولاده في حينه  عقدا شفويًا مع أحد الجزارين بالسوق بتوفير فقرات من ظهر جمل لحما لضيوفه بين كل فينة وأخرى. 

    وعرف عنه شهامته ،وبشاشة وجهه عند اللقاء.يكثر من الترحيب بضيوفه. كما عرف عنه بقوته الجسمانية

     عمل -رحمه الله- مؤذنًا وأماما في أحد مساجد بريدة القريبة من منزله في أواخر عمره. وقد كان مثالا يحتذى به في الإصرار على تحقيق الأهداف وتجسيد قيم الجد والاجتهاد في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة عاشتها المنطقة العربية والجزيرة العربية حينها. 

    وقد بقي من العقيليين أعداد بسيطة للغاية، استقرت خارج المملكة في المدن التي امتدت تجارتهم إليها.

     وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره فجعت الأسرة بوفاته -رحمه الله – وذلك يوم الأربعاء الموافق 27/12/1395 في منزل ابنه محمد الكائن في حي الملز بالرياض وصلى عليه خلق كثير في مسجد الشيخ أحمد المنصور الكائن في حي المرقب بالرياض ودفن في مقبرة العود عليه شآبيب رحمته.

    
    
    
    
    

    اعلاه صورةً لمستشفى القصر العيني.

    الجامع الازهر بالقاهرة
  • مرحباً بك في ووردبريس! هذه هي مقالتك الأولى. قم بتحريرها أو حذفها لاتخاذ الخطوة الأولى في رحلة التدوين لديك.

المقالات الثابتة