نبذة عن العم محمد بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان 1332-1422
يعد العم محمد بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الابن الأول للعم سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الذي ولد بمدينة بريدة سنة 1332 من الهجرة وتوفي بمدينة الرياض سنة 1422 من الهجرة. درس في مقتبل عمره في كتاتيب مدينة بريدة حيث تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وشيئا من الحساب . كما درس على الشيخ محمد بن صالح المطوع وجود عليه تلاوة القرآن الكريم وإجادة اجادة تامة وكان ذلك في مسجده رحمه الله. وقد نمى علمه وماتعلمه بعد ذلك بالتحصيل الذاتي وأصبح في بداية شبابه من الذين يستعان بهم في كتابة المبايعات وحجج الاستحكام والوصايا في بريدة نظرا لموهبته في الكتابة حيث كان ذا خط جميل ومقروء وكانت عباراته وجمله المكتوبة منظومة على شكل سلسلة مترابطة المعنى جزلة الالفاظ ولا تحتمل التفسير والتأويل كل ذلك نابع من سعة اطلاعه وذكائه الفطري السليم وسبره لغور من سبقه من الآخرين من اختيار الكلمات المناسبة في الموضع المناسب التي توصل للمعنى تحديدا كما هو شأن السلف الصالح من انتقاء الكلمات ومعانيها ممن سبقه. ارتحل في شبابه طلبا للرزق الى العراق حينما كانت حكومته ملكية وكان يطلق عليها حينذاك المملكة العراقية وذلك للبحث عن العمل. وقد عمل بمزارع خاصة في محافظة البصرة وتلك المزارع تابعة لأسرة آل صباح واسر اخرى من بلدة الزبير المجاورة الذين جل سكانها تعود اصولهم الى نجد وقد أصاب رحمه الله تجارة من عمله هناك إلا أنه قرر الرجوع الى بريدة وممارسة التجارة فيها بعد تحسن الظروف المادية فيها وفي المملكة العربية السعودية عموما بعد اكتشاف النفط وتصديره بكميات تجارية. وبعد أن أصبحت الرياض في بداية نهضتها التنموية في أوائل السبعينات الهجرية (الخمسينات الميلادية) هاجسا للجميع قرر الذهاب الى العاصمة يلتمس موطئ قدم له في هذه النهضة المتنامية فيها. في مدينة الرياض اشترى منزلا مناسبا لأسرته في حلة القصمان وهناك تعرف على تجار القصيم وبالذات تجار مدينة بريدة الذين سبقوه للرياض وحضر مجالسهم وشباتهم وتعليلاتهم الليلية وحيث أنه رأى نفسه جزء منهم أخذ يبايعهم ويشتري منهم واصبح من شاكلتهم و افتتح متجرا فيها ونجح في تجارته نجاحا باهرا. ولانه يمتاز رحمه الله بذكاء حاد ويملك أدوات البيان والحجج والادلة والقرائن الشرعية والنظامية وتتدفق من لسانه المعلومات التي يحتاجها تلقائيا نظرا لتعلمه العلم الشرعي وممارساته اليومية في الحياة ويعرف متى يتحدث ومتى يعرض عن الحديث لذا فقد اكتسبه ذلك حضورا لافتا بين تجار الرياض فبدأوا يستعينون به وكيلا ومحاميا عنهم في قضايا الأراضي التي كانت قضاياها كبيرة وشائكة وكثيرة ودعاويها شائعة في المحاكم آنذاك وكان يكسبها بعد أن يترافع عنها شفاهة بصفة الواثق المتمكن أو يعززها بمذكرات مكتوبة بخطه الجميل مدعمة بحجج واضحة وصريحة نابعة من اطلاعه على أوراقها وتكييفه الشرعي الصحيح لها.حتى عرف عنه لاحقا وسمي بالمحامي. كنا نحن الحاضرين في ولائمنا التي تقام في مناسبات مختلفة للاسرة بالرياض وأنا كاتب هذه السطور فهد بن محمد بن علي الجارالله احضرها ونستمتع جدا بأحاديثه وسواليفه الممتعة وأحداث سفره وارتحاله وما واجهه من صعوبات وعقبات والمامه بالتاريخ وقصص الأولين والمتأخرين مع ذكر مصادرها وقدرته على سرد تاريخ أسرة آل ابوعليان. كان رحمه الله يتمتع بصوت جهوري مهاب يلفت النظر إليه مع التفتات منه تلقائية بين الفينة والأخرى تغطي كافة المستمعين بالمجلس ليلهب اسماعهم وياخذ بألبابهم. واذكر انه ليلة زواج معد هذه المقالة يوم الخميس 3/7/1409 في مقر فيلا والدي حيث كان اجتماعنا قبل الانتقال الى قصر الروضة للمناسبات وكان حينها حاضر معالي وزير الصحة الدكتور فيصل بن عبدالعزيز الحجيلان من بين المدعوين لتهنئة والدي بزواج ابنه مع الوفد المرافق له وقد استحسن معالي الوزير حديثة واثنى عليه معجبا بطريقة حديثه والقاءه والمعلومات الثرية التي تناولها وعند انصرافه وقف معه وتناول معه حديثا جانبيا ينبئ عن إعجابه به. كما ان زملائي بالعمل الذين حضروا الحفل ابدوا اعجابهم بحديثه بالمجلس وانه يملك حضورا وجاذبية مقنعة و سحر شخصي له تأثير في الآخرين. يعد العم محمد رحمه الله من كبار العقاريين في وقته في مدينة الرياض ويستعان فيه بتقدير اقيام العقارات وأسعارها سواء من الافراد او من المحكمة كونه خبيرا (مستقلا ) باقيامها واسعارها وتثمينها. سكن في بداية قدومه للرياض بحي حلة القصمان ثم سكن حي الملز ثم سكن حي الروابي. انتقل العم محمد بن سليمان الجارالله ال ابوعليان الى رحمه الله وذلك يوم الثلاثاء 29/11/1422 الموافق 12/2/2002 ودفن بمقبرة النسيم بالرياض.رزقه الله الفردوس الأعلى من الجنة.
نبذة عن العم عبدالله بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان 1355-1432
يعد العم عبدالله بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الابن الثالث للعم سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الذي ولد بمدينة بريدة سنة 1355 من الهجرة وتوفي بها سنة 1432 من الهجرة. الذي عرف رحمه الله بدماثة الخلق والورع والنزاهة وعفة اليد واللسان والمشهور عنه انه كان كريما جوادا في عطائه.محبا للخير عطوفا سهل العبارة والمعنى. كان رب اسرة متميزا يشار اليه بالبنان في هذا الخصوص كان دائما ما يضع احتياجات أسرته في مقدمات اولوياته ويبذل ما في وسعه لضمان راحتها. ربى أولاده على الخلق القويم والأمانة وحب الآخرين يعزز في نفسه وأولاده حب ولاة الأمر وتقديرهم. وكان يتابع أولاده ويعتقد انهم استثماره في الدنيا ولهذا كان يحثهم على طلب العلم الى اخر مدى مستندا إلى ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عندما دعا له قائلاً: “اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل“ (رواه البخاري). حتى أصبح أولاده يماثلونه خلقا وورعا وكرما وعفة وتواضعا وعلما. كان مثقفا يحتوي منزله على الكتب الشرعية والعلمية وكان مطلعا وشغوفا بما يحدث من تطورات في العالم العربي والإسلامي في الستينات والسبعينات الميلادية وكان يتابع ذلك من خلال وسائل الإعلام المتاحة حينذاك من صحف وإذاعة وكان يشارك محبيه بتعليقاته على الأحداث والتي في كثير من الأحيان تكون صائبة ومعبرة عن الواقع . فقد عرف عنه انه صاحب رأي سديد بتحليلاته وانطباعاته حتى في الشأن المحلي. وقد سمعنا تحليلاته (بآذاننا نحن الذين عرفناه في حياته منهم كاتب هذه المقالة فهد محمد بن علي الجارالله) في المجالس التي تجمعه مع شخصيات من اسرة الجارالله العجلان وغيرهم من شخصيات مدينة بريدة واعيانها. تقلد عدة وظائف عمومية ذات أهمية في وزارة الصحة ووزارة المعارف وكان مثالا للموظف المنضبط و المتفاني الحريص على الوقت والمال العام وخدمة المراجعين. كان محبوبا ومقدرا من جيرانه ومحبيه وأهل مسجده في منازله المتعددة اخرها فلته الواقعة في حي الفايزية يذكرونه بالخير ولم ينسوه ويعددون فضائله ومناقبه. كان يحلم ان تكون مدينته بريدة تباهي مثيلاتها في الرقي والعمران وتقدم لساكنيها أفضل الخدمات وقد حرص رحمه الله من خلال شخصيته الفذة ومناصبه الوظيفية التي تقلدها بالتضافر مع جهود أبناء بريدة على تحقيق ذلك .وقد شاهد مدينته المفضلة بريدة ترنو الى مزيد من التألق والتطور قبل مماته.
توفي رحمه الله ورزقه الفردوس الاعلى من الجنة في يوم الخميس 10/17/ 1432.الموافق 2011/9/15
فيلا محمد بن علي الجارالله العجلان آل أبو عليان في حي الخالدية في مدينة في بريدة سنة 1382 هجرية الموافق 1962 ميلادية
عندما تزوج محمد بن علي الجارالله العجلان آل ابوعليان كان يسكن مع عروسته في بيت والده ووالدته ، الواقع شمال جامع آل بوعليان في بريدة المعروف بالجامع الكبير ، أو جامع بريدة او جامع خادم الحرمين الشريفين حاليا (حيث لا تصلى صلاة الجمعة في أنحاء بريدة إلا به حصريا حينذاك.)
وبعد أن توسعت ثروة والد المذكور مع ثروته الشخصية وظهرت أحياء جديدة بمدينة بريدة اقترح على والده الانتقال الى منزل آخر أكثر رحابة وسعة، ومساحة وذلك في عام 1370 من الهجرة.
فاشترى رحمه الله منزلا كبيرا من الطين في حي الخالدية الجديد وادخل علية التعديلات المناسبة وكل منازل بريدة آنذاك من الطين ويعد هذا الحي حينها افضل احياء بريدة ويسكنه كوكبة من أعيانها.
ويقع هذا المنزل جنوب مسجد ابراهيم الجردان ،وشرق شارع الخبيب الذي تم تسميته حاليا بطريق الملك عبدالعزيز ، ويقع المنزل على شارعين أحدهما ينتهي في أحد أبواب مسجد ابراهيم الجردان -رحمه الله-.
واستمر ساكنا بهذا المنزل ، مع والديه حتى منتصف سنة 1382 هجرية ورزق في هذا البيت المبارك بولادة عدد من أولاده واهم الجيران الذين جاورهم ،هم ؛ اسرة الهذال ، واسرة النغيمشي ، واسرة الدخيل ، واسرة الصايغ الحميد ، واسرة الرشود ، واسرة اللهيب ، واسرة الفنتوخ ، واسرة فهد الرشودي، واسرة الرشيد وكان قريبا منه بيت الشيخ علي بن عبدالله الحصين رحمهم الله وبيت العميم والقوسي، وغيرهما .
ويتكون المنزل من طابقين الطابق الارضي ، وفيه الليوان ويحتوي على عدد من أشجار النخيل ، أحدها نخلة المكتومية الذي كان والده علي ، يفتخر بها و بثمرها.
كما كان في وسط الحوش ، شجرة واحدة من الأترنج ، التي تثمر في الشتاء ويستخدم ثمرها في إعداد وجبة الحنيني ،وهي اكلة شتوية تبعث على الدفء.
كما يحتوي الطابق الأرضي ،على مجلس الرجال ،والقهوة ، التي فيها الكمار ،والوجار، والدلال ،والأباريق ، والمعاميل الصينية ، من فناجين القهوة ،وبيالات الشاهي، ، ومباخر العود (والمحكمة) وهي مكان صاحب البيت ،وخلفه (الدكة) وهي مكان وضع الحطب الذي يكون على يمين الجالس، ويتناوله ضمن فتحة بالجدار ، التي يقوم في شباته الكثيرة وتعليلاته مع اصدقائه بدعوتهم واستئناس السمر معهم فيوجه أحد الخدم لديه بحمس القهوة أو يقوم بها بنفسه ، ثم تبريدها في المبرد الخاص بها ، ثم طحنها بالنجر، ثم تلقيمها في أبريقها الخاص ، مع اضافة ،هيلها وزعفرانها ، وطبخها جيدا ثم زلها في دلة رسلانية صفراء ، ثم تقديمها الى ضيوفه بفناجين من الصيني ،مع الرطب في موسمه ، أو التمر السكري ، أو الشقراء أو المكتومي ، وبعد ذلك يأتي دور الشاهي الخادر ، في إبريق غرش أبيض لامع ، ويصب الخادم هذا الشاهي المنعش ،في بيالات ، في أطرافها العلوية خيط ذهبي .
كان الحصول على الماء العذب صعب المنال في ذلك الزمان لكون الآبار التي في البيوت تحفر الى عمق اربعة امتار او خمسة أمتار وتسمى(( الحساوة )) ومعظم ماؤها مالح او شديد الملوحة ولهذا لا يستخدم ماؤها إلا في الغسيل و سقى الأشجار.
ولهذا يتطلب الزاما جلب الماء العذب للمنزل ومعظم استخدامه في الطبخ وإعداد القهوة والشاي والاستحمام.
وقد اتفق مع متعهد محترف لهذا العمل على تزويد منزله يوميًا بهذا الماء العذب الصافي الذي يجلب من آبار على أطراف بريدة معروفة بمائها الحلو.
ومن مرافق الدور الارضي غرفتين خاصتين لوالده علي وأمه-رحمهما الله – وغرفة للضيوف ومطبخ وازيار لتبريد الماء وبئر للماء مع ((صهروجين)) للماء في أول المنزل واخرة.
وقد حلت الثلاجة التي تعمل على القاز ، والتي اشتراها في إحدى رحلاته إلى الشام ،محل أزيار الماء ،وامتلأت الثلاجة حينها بقوارير
المشن ،والكولا ، و السينالكو ، والاجبان ، والزيتون وقطع الشوكولاتة التي ترد تباعا من الشام .
كما يحتوي هذا الدور على حوش واسع إضافي منعزل خاص لبقرة أو بقرتين وبعض الشياه والماعز.ومكان للحطب والفحم.
في الطابق العلوي يوجد غرفة يطلق عليها الروشن خاصة به وبزوجته وبعض الغرف الأخرى الخاصة بأولاده.
ولانه رحمه الله متعدد ومتنوع الثقافة رغم صغر سنه ومطلع على ما يجري في هذا العالم فقد اشترى (راديو) مذياع من نوع فيليبس ، من دولة البحرين ، عام 1370 هجرية والبسه قماشا ملونا يليق به ، واحدث كوة بجدار المجلس (القهوة) تتسع لحجمه الكبير ووضعه فيها ، وأرخى عليها ستارة بيضاء ، تخفيه عن الأنظار وذلك بعد صدور فتوى من أحد المشايخ الكبار بالمنطقة بتحريم اقتنائه والاستماع إليه وقد انتشرت هذه الفتوى في المجتمع مما جعله يخفي الراديو عن ضيوفه من أصحاب هذا التوجس ممن اقتنعوا بهذه الفتوى.
ومن الاحداث المهمة التي وقعت بعد سكن البيت هو ادخاله لتلفون (ابو هندل) والذي يعد حدثا هاما في بريدة انذاك ولمن لايعرفه فهو أوَّل هاتف ثابت يدخل المملكة ويعتبر ثورة في علم الاتصالات حينها، وهو يوصل بين الناس بعضهم ببعض ، عن طريق موظف الترنك .فبعد رفعك للسماعة تحرك أداة زنبركية مثبتة بجهاز التلفون يسمعها موظف الترنك فيرفع سماعته ويرد عليك فتطلب منه توصيلك برقم معين أو بعائلة معينة يعرفها فيقوم هو بذلك ويوصلك بها وبهذا تتم المحادثة.
وفي أواخر عام 1380 هجرية وبعد رحلاته المتكررة الى الشام ، ولبنان ومصر ، ومشاهداته لأوجه النهضة العمرانية فيها، وكيفية بناء المنازل الخاصة في تلك الدول ، ولأنه قام بشراء أرض كبيرة على تقع شارعين ، قرب منزله انف الذكر في حي الخالدية، فقد قرر السفر الى بيروت لهذه المهمة وتعاقد ، مع أحد المهندسين المعماريين اللبنانيين المعروفين ، وطلب منه عمل تصميم لمنزله الجديد وزود المهندس بكافة تصوراته و احتياجاته واحتياجات اسرته لمنزله القادم وطلب تصميم خاص للحديقة المرتبطة به.
وعند انتهاء المهندس من تصميم المنزل (الفيلا) أرسل التصميم بالبريد الجوي إلى عنوان الوالد في بريدة.
ولأنه رغب في اشعار الوالد أن أوراق التصميم ، قد بعثها الى عنوانه أرسل برقية سريعة له ،على رمزه المعروف تلغرافيا وحصريا ، في بريدة (بالتوفيق) وافاده فيها بأن التصميم قد أرسله إليه جوا على عنوانه البريدي .
بعد وصول التصميم للفيلا شرع الوالد بالبحث عن مقاول لتنفيذ التصميم فلقي بغيته بمقاول يظهر أنه الوحيد في بريدة حينها ، وهو من الصومال الشقيق وينعت (بالصومالي) وذلك في أواخر سنة 1381 هجرية فاتفق معه بعد اطلاعه على تصميم الفيلا ، على الشروع الفوري في بنائها وتقدير التكلفة ، والتوزيعات النقدية وفق مراحل البناء والتنفيذ.
وقد اشترط عليه الوالد أن الطوب الاسمنتي الخاص بالبناء يضرب في موقع المشروع ، وتحت إشرافه ونظر عينيه.
كل ذلك من حرصه أن يكون البناء قويا، واستخدم الماء الحلو للبناء ورش الخرسانة المسلحة به ليكسبها مزيدا من الصلابة.
ولان موقع البناء قريب جدا من مسكنه فإنه كان يتابعه أكثر من مرة في اليوم الواحد وإذا وجد تراخيا من أحد العمال نصحه بالاجتهاد فإذا تكرر منه التراخي صرفه عن العمل.
وقد استمر العمل بالفيلا حوالي سنة كاملة ، ادخل عليها احسن التشطيبات من بلاط ارضيات ، و قيشاني للحمامات ، والمطبخ ، والأدوات الكهربائية من شركة فيلبس ، وادوات الحمام ، من شركات ايطالية والبويات ، ومعجونها اشتراها من شركات معروفة في الرياض وجدة.وبعد تشكيل البويات وتمشيطها على الجدران والاسقف احدث ضجة في حينها في بريدة بعد تنفيذها في مجلس الرجال والمقلط وكل من شاهدها أعجب بهذا الفن الديكوري المميز وتمناه لبيته.
ولان حق الوالدين على الأولاد حق كبير والبر بهما فرض وواجب فقد خصص جناح واسع بمرافقه لوالديه في الدور الارضي.
وأما تصميم الحديقة ومواقف السيارات المظللة فهذا شأن آخر فقد عمل المهندس اللبناني على أن تكون الحديقة على شكل مصاطب حجرية ، خلفها أحواض للزهور والأشجار ووسط الحديقة بركة ماء معمولة من ذات الأحجار التي جلبها من مقاطع الأحجار شمال حي الصفراء.
وكان يحرص رحمه الله على ملئها بالماء الحلو المخلوط بماء من البئر، الذي تم حفره جنوب المبنى ، ولهذا أصبح منظرها ، جميلا داخل الحديقة الخضراء ومشربا للحمام والعصافير والطيور من جانب آخر .
وكان يعلو الحديقة تلة او دكة مرتفعة قليلا بقدر عتبة واحدة .وكانت تلك الدكة ، بعرض أربعة أمتار وبطول أربعة أمتار اتخذها والده علي مشمسا له في الشتاء.
.ويذكر أحد أبنائه أن والده محمد وجده علي يستمعان للراديو بشغف أثناء حرب النكسة التي حدثت في 5 يونيو من عام 1967 الموافق عام 1387 هجرية والتي شهدت منطقة الشرق الأوسط حرباً استغرقت ستة أيام بين إسرائيل ، وجيرانها العرب، وما تركته تلك الحرب من بصمات على الشرق الأوسط والعرب.
وحيث ان التصميم للفيلا تناول ايضا مواقف للسيارات فقد حرص الوالد أن يكون لها مواقف مظللة من الخشب حماية لها من شمس الصيف اللاهبة وكانت في مقدمة الفيلا وواسعة كونه كان يتاجر بالسيارات آنذاك ضمن تجارته الاخرى.
كما اثث الفيلا بالدواليب والأسرة والكراسي وأدوات السفرة من الصيني والملاعق ، والشوك و القدور الستيل ، ومواقد الغاز، وكاسات الكريستال ، والثلاجات والغسالات الكهربائية بعد ان دخلت الكهرباء بيوت المواطنين سيما بعد أن كبرت عائلته.
وقد انتقل إليها والسكن فيها مع عائلته في بداية عام 1382 هجرية.
وبعد السكن في الفيلا الجديدة شعر، أنه نسي شيئا عظيما واحدا لم يقم به ، في هذه الفيلا الجميلة ، الا وهو نخلتهم الباسقة الحبيبة المكتومية ، التي طالما ان تغنى والده بطعمها ، وحجمها تمرتها ، وعذوبة تذوقها في السنتهما والتي تركوها وحيدة متروكة ، بين نخيلاتهم في البيت القديم ، ولهذا عزم على نقلها الى الفيلا الجديدة ، إلا أنه جوبه بأسباب يجعل نقلها مستحيلا فالالات الرافعة الحديثة ، لم تكن معروفة في بريدة ونقلها يدويا على عظم حجمها ، وكبر جذعها لا يتسنى في ظل وجود الجدران ، والحواجز، والبعد النسبي لها ، ولهذا عدل عن فكرة نقلها.
الصورةًادناه للواجهة الخارجية الشرقية للفيلا التقطت في رجب 1447 يناير 2026 بعد مضي 65 سنة من اتمام بنائها.
تقع منطقة القصيم ، في وسط وقلب شبه الجزيرة العربية المملكة العربية السعودية.
ويحدها من الشمال ، والشمال الغربي ، منطقة حائل، ومن الشرق المنطقة الشرقية، ومن الجنوب السر والوشم ، التابعتين لمنطقة الرياض، ومن الغرب منطقة المدينة المنورة ، ومنطقة حائل.
وتبعد حدودها الغربية والشرقية ، عن سواحل البحر الأحمر والخليج العربي مسافةٍ متساوية تقريبًا تقدر بـ 500 كيلومتر.
وتبلغ مساحتها الاجمالية ، حوالي 73,000 كيلومتر تمثل 3.2% من إجمالي مساحة المملكة العربية السعودية.
وقد بلغ عدد سكان المنطقة في تعداد عام 2022 ، 1,336,179 نسمة.
وتقع مدينة بريدة في الجزء الأوسط الشرقي ، من المنطقة على ضفاف الحافة اليسرى لمجرى وادي الرمة الشهير.
ومدينة بريدة هي عاصمة إمارة المنطقة وأكبر مدنها حجما ، وسكانا ومساحة ، حيث بلغ عدد سكانها 571,169 نسمة حسب تعداد سكان المملكة العربية السعودية لعام 2022 ولهذا أصبح لها الثقل الاقتصادي والسكاني ، على مستوى المنطقة.
وتحيط بها مجموعة من الكثبان الرملية ، وبعض المنخفضات، وتعد أراضيها الزراعية ، خصبة من الدرجة الأولى بسبب سهولة استخراج المياه من باطنها القريب.
كما أنها قديما تعد محورا مركزيا ، لاهم الطرق التي تربطها مع غيرها والمسمى بدرب الحاج ، الذي يربطها بالعراق ، والكويت والبحرين وإيران ودول اسيا الاخرى ، بمكة المكرمة ،والمشاعر المقدسة ، والمدينة المنورة.
ومن جانب اخر فان مناخها بوجه عام ، قاري ، صحراوي، نظراً لإحاطة المسطحات الرملية بها ، ولقلة أمطارها التي تهطل عليها لذا كان طقسها حار صيفا بارد شتاء قليلة الرطوبة النسبية.
وتتباهى بريدة والقصيم عموما بدخول الوسم و هو النوء الذي يحل بعد نوء سهيل مباشرة، ويأتي بعده نوء المربعانية حيث تباشير الربيع بعد سقوط الأمطار حيث المراعي والكلأ كما أنها تمتلك طقسا رائعا في الكثير من أيامها وبالذات في الفترة من وسط شهر سبتمبر، حتى وسط شهر ديسمبر ومن منتصف شهر فبراير ، حتى نهاية شهر مايو.
وتقدر مساحة مدينة بريدة حالياً بحوالي 1300 كيلومتر مربع تقريبًا كما يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر مابين 600 الى 650 متر.
وتشتهر بالزراعة ، حيث تعد من أهم الواحات الزراعية في وسط المملكة، وبالذات زراعة أشجار النخيل وما تنتجه من تمور.
ولأن بريدة مدينة تجارية ايضا منذ القدم ، فقد اكتسبها ذلك أهمية بالغة وقد قال عنها المؤرخ أمين الريحاني عند زيارته لها في أوائل القرن العشرين الميلادي يصفها ويصف أهلها بقوله انهم لايعرفون إلا التجارة والصلاة.
كما ذكر الرحالة الفرنسي شارل هويبر، عندما زار بريدة سنة 1294 هجرية أن فيها قرابة ألف حانوت.
كما أن فيها سوق دولي ، خاص بتجارة التمور بكافة أنواعها ، ومشتقاتها ولان المنطقة ، تعد أهم مناطق المملكة إنتاجا للتمور، فهي تُعد مكانًا مهمًا ، ومحجا يقصدها المتسوقون من داخل المملكة ، ومن دول الخليج العربي ، ومن مختلف أنحاء العالم لشراء التمور سواء حضوريا أو عن بعد.
ولهذا دخل سوق التمور الدولي في بريدة موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر كرنفال للتمور في العالم.
كما أن فيها أكبر سوق للإبل في الوطن العربي، بل يعد أكبر سوق دولي للإبل في العالم ، و يرجع تاريخه الى أكثر من 400 عام .
وقد اختلفت آراء الباحثين ، والدارسين ، عن سبب تسمية بريدة بهذا الاسم حيث لم يتفقوا على سبب معين ، وعللوا ذلك أن الاسم قديمٌ إلا أنه لا يوجد وثائق تاريخية يستند إليها ، إلا أن بعض الرواة قالوا ان سبب تسمية بريدة بهذا الاسم ، يعود الى انها كانت بئر ماء للإبل حفرها الصحابي بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ، الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم ليتفقد إبل الصدقة ، إلا أن الأستاذ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله عارض هذا الراي بشدة لأنها لا تستدل إلى مصدر تاريخي.
وقيل أنها سميت بريدة بهذا الاسم لكثرة مائها وقربه من سطح الأرض مع برودته وأنا أؤيد هذا الرأي .
سيرة ذاتية للاستاذ فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان آل ابوعليان.
سبعةٌ وثلاثون عامًا (37) من العطاء في محاربة الفساد، ومسيرةٌ راسخة في تعزيز النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية، خُطّت بالمسؤولية والالتزام، وأسهمت في حماية المال العام وصون القيم المؤسسية، لتبقى شاهدًا على إخلاصٍ ممتد وخبرةٍ متراكمة في خدمة الوطن.
وكيل هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لشئون التحقيق المرتبة الخامسة عشرة.
حصل المذكور على الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .كما حصل على الدبلوم العالي في دراسات الأنظمة من معهد الإدارة العامة – الرياض (عبارة عن برنامج من أربعة فصول – سنتان – يتناول مناهج مكثفة في كافة أفرع التخصصات القانونية، كما حصل على بعض الدورات التدريبية منها دورة في الأنظمة الجنائية من معهد الإدارة العامة بالرياض ودورة في المرافعات أمام ديوان المظالم من معهد الإدارة العامة بالرياض.كما حصل على دورة في التحقيق الإداري – معهد الإدارة العامة – الرياض.ودورة في البرنامج التأهيلي المالي والبنكي للقطاعات الأمنية والتحقيقية من المعهد المصرفي البنك المركزي السعودي. كما حاز دورة البرنامج المتكامل في الشؤون القانونية – المنظمة العربية للتنمية الإدارية – القاهرة. ودورة في المنازعات المسؤولية الإدارية – معهد الإدارة العامة بالرياض.ودورة في منازعات الحقوق الوظيفية – معهد الإدارة العامة بالرياض. كما شارك في المؤتمر السنوي الثامن – الإبداع والتجديد في الإدارة المنعقد في المنظمة العربية للتنمية الإدارية – تونس. كما شارك في الندوة الخاصة بالجرائم الاقتصادية – المعهد المصرفي البنك المركزي السعودي. كما حصل على دورة في المهارات القيادية ، أدوات التحول إلى قائد تطويري- المنظمة العربية للتنمية الإدارية – القاهرة . ودورة إدارة ضغوط العمل والتعامل مع الأزمات – الخليجية المتحدة للتدريب والتطوير الإداري القاهرة.
كما كان مشاركا في اجتماعات الطاولة المستديرة التي ينظمها معهد الإدارة العامة في مناسبات متعددة. شارك في المؤتمر المنعقد في العاصمة الماليزية كوالمبور ضمن وفد المملكة المتعلق في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد. وخبراته العملية تمثلت في تعيينه على الوظائف القيادية التالية:- ممثل ادعاء في هيئة الرقابة والتحقيق في وكالة الهيئة لشؤون التحقيق ثم مستشارا نظاميا في هيئة الرقابة والتحقيق في وكالة الهيئة لشؤون التحقيق. ثم مستشارا قانونيا في هيئة الرقابة والتحقيق في وكالة الهيئة لشؤون التحقيق. ثم مديرا لادارة التحقيق في فرع هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة الرياض. ثم مستشارا نظاميا في هيئة الرقابة والتحقيق في الإدارة العامة للمستشارين. ثم تم تعيينه مديرا عاما للإدارة العامة للتحقيق بوكالة الهيئة لشؤون التحقيق. وطبيعة هذه الوظائف هي في إبداء الرأي القانوني أو التحقيق وتمثيل الادعاء ، وإعداد قرارات الاتهام والاعتراض على الأحكام ، والإشراف على موظفي الإدارة وتوجيههم وتنظيم العمل فيما يتعلق بشؤونهم وقضاياهم والإشراف على كافة الأعمال القانونية من تدقيق وفحص ودراسة القضايا الجنائية من تزوير في المحررات الرسمية والعرفية والمصرفية والرشوة وما ألحق بها من جرائم أخرى واستغلال النفوذ الوظيفي واختلاس المال العام والتبديد والتفريط فيه واستغلال العقود واساءة المعاملة باسم الوظيفة والافتئات على حقوق الرعية وسوء الاستعمال الإداري والاشتغال بالتجارة والعبث بالمواد البريدية إلخ والقضايا التأديبية والتوصيفية إلخ، وتمثيل الهيئة في اللجان الهامة. تم تعيينه مديرا عاما لمكتب معالي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق بالمرتبة الرابعة عشرة. كما صدر التوجيه الكريم بتعيينه وكيلا لهيئة الرقابة والتحقيق بالمرتبة الخامسة عشرة بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 295 وتاريخ 4/9/1433هـ. كما كلف بمهام وظيفية إضافية تمثلت فيما يلي:- تكليفه وكيلا لهيئة الرقابة والتحقيق لشئون الرقابة. وقد سبق تكليفه سابقا مديراً عاماً لفرع هيئة الرقابة والتحقيق بمنطقة الرياض. كما تم تكليفه أيضا في فترة من حياته الوظيفية مديراً عاما لمكتب معالي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق. كما قام بتدريب دراسي برنامج هيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة) المنفذ بواسطة معهد الإدارة العامة وذلك داخل هيئة الرقابة والتحقيق باعتباره أحد متطلبات تخرجهم. كما قام بتدريب المعينين حديثاً في هيئة الرقابة والتحقيق أو المنقولين إليها على أعمال الهيئة واختصاصاتها النظامية في مجالي الرقابة والتحقيق. عين ممثلاً عن حكومة المملكة العربية السعودية في عضوية اللجنة الفنية المكلفة بإعداد مشروع قانون إجراءات عربي موحد أمام القضاء الإداري في المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية في بيروت التابع لجامعة الدول العربية لعامي (2004-2005 م). ● تعيينه ممثلاً عن حكومة المملكة في اجتماع رؤساء هيئات وإدارات قضايا الدولة المنعقد في صنعاء لعام (2007 م). شارك ايضا في إعداد مشروعات الأنظمة ومنها نظام الإجراءات الجزائية ونظام تأديب الموظفين ونظام سوء الاستعمال الإداري والاعتداء على المال العام وغيرها. عين عضوا في فريق العمل المشارك بدراسة إحداث هيئة قضايا الدولة ضمن اللجنة التحضيرية للجنة الوزارية للتنظيم الإداري.
وهوعضو فريق العمل المشارك لدراسة فصل الاختصاص الجنائي والرقابة المالية من هيئة الرقابة والتحقيق إلى هيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة)، وديوان المراقبة العامة ضمن اللجنة التحضيرية للجنة الوزارية للتنظيم الإداري. كما كان عضوا في اللجنة التحضيرية الخاصة بإعداد الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد. وعضو لجنة الفصل في مخالفات نظام مراقبة البنوك ثم نائبا لرئيسها. وعضو اللجنة الاستئنافية في الفصل في قضايا الأوراق التجارية. و رئيس فريق العمل الخاص بالتحقيق في كارثة وفاجعة سيول جدة. وعضو في هيئة محاكمة أعضاء هيئة الرقابة والتحقيق المشكلة بناءً على الأمر الملكي رقم 373/8 وتاريخ 9/4/1407. كما تم تكليفه نائباً عن معالي رئيس هيئة الرقابة والتحقيق لحضور جلسة في اجتماع لجنة الحج العليا. وهو متخصص في التحقيق في قضايا الفساد والاحتيال المالي والإداري والادعاء فيها على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وهو حائز على العديد من خطابات الشكر من المسؤولين في الهيئة وخارجها. له مقالات متعددة في الصحف المحلية في قضايا اقتصادية واجتماعية.
أنشئت إمارة آل أبو عليان اثناء حكمها لامارة الفصبم قصرها المعروف بقصر آل أبو عليان في قلب الجردة، المطل على وادي الفاجرة، المعروف بشارع الخبيب سابقا أو طريق الملك عبد العزيز حاليا.
وكان يطلق أحيانًا على القصر اسم (القلعة)، نظرًا لشدة تحصينه ومنعته، حيث يحتوي على أبراج في زواياه الأربع.
ويعود تأسيسه إلى عهد الأمير راشد الدريبي آل أبو عليَّان واستكمل بنيانه وتحصينه واضافة بعض المرافق إليه من قبل من تولى الإمارة من أمراء آل ابوعليان المتعاقبين عليها.
وقد ذكرالعقيلي علي الجارالله العجلان ال ابوعليان عن جده إبراهيم بن حسن وصفًا دقيقًا للقصر، حيث قال لحفيده فهد بن محمد بن علي الجارالله عام 1395 هجرية إنه كان قصرًا رحبًا ومنيفًا، مبنيًا من الطين والحجر، متينًا وعريض الأسوار، ومرتفعًا كثيرًا عن الأرض بحيث يمكن رؤيته من مسافات بعيدة،. كما كان يطلق عليه أحيانا قصر الحكم.
وان في كل زاوية من زوايا القصر، مقصورة على شكل برج ، ومن هذا القصر الواسع الأرجاء ، أو القلعة تدار شؤون الإمارة الإدارية ، والمالية والعسكرية واردف العقيلي (علي رحمه الله) في روايته عام 1395 هجرية عن جده إبراهيم بن حسن آل أبوعليان وصفا دقيقا للقصر ومحتوياته قائلا إنه قصر رحب ، ومنيف ، مبني من مواد البناء المحلية وهي الطين الممزوج بالتبن ، والحجر ، والفروش ، و أخشاب الأثل وجذوع النخل وجريدها ، ومن قام على تخطيط القصر، وعمل على بنائه هم أبناء بريدة من أستاذيه البناء المعروفين حينذاك ، ومعهم مجموعة من العمال المهرة المتمرسين يساعدونهم على اقامة بنائه وإتمامه يقال لهم (الحرفية) وكان ذلك بإشراف مباشر وتمويل من أسرة آل ابوعليان امراء القصيم.
ولذلك فهو بناء متين ، وصلب ، ومنيع ، وضخم ، وحصين وعريض الأسوار، ومرتفع كثيرا عن الأرض بعلو ملفت للنظر، ومشرف على مدينة بريدة ويشاهد من مسافات بعيدة ، ولا يمكن الوصول إليه أو تسلقه حتى بالسلالم الطويلة جدا ، وهو واسع المساحة وفي زواياه أربعة أبراج عالية يطلق عليها مقاصير، في أعلاها فتحات للرماية ، والمراقبة ، وفي داخله افنية واسعة ، وبئر للمياه ، وفيه غرف كثيرة ، وكبيرة واسعة مفروشة معدة للمجالس ، والاجتماعات الخاصة بـ الأمير وحاشيته ، وضيوفه وغرف مخصصة للقضاء ، والإدارة ، ومراقبي الأسواق ، وأضاف أيضا أنه يحتوي على مسجد للصلاة ، و مخازن للطعام ، والتمور، والحبوب، والاسلحة ، كما يوجد بداخله سجن مع رجال لحراسته.
وذكر أن القصر يحتوي على مطبخ خاص ، وبه أدوات الطبخ ، من قدور، وصحون ، ومغارف ، وسفر من خوص وزل وغيرها من أدوات الضيافة داخل مستودع المطبخ ، كما خصصت ادارة القصر أماكن لحفظ الحطب والفحم المخصص للطبخ والتدفئة والبخور.
وفي افنيته ، مرابط للخيل ، ومعاطن للإبل ، وهو محكم الخروج ، والدخول لا يمكن الدخول إليه ، والخروج منه ، إلا بإذن من حراسه ، وتقع بوابته في الجهة الجنوبية من القصر ومن داخل أروقته ، تتخذ القرارات المناسبة لمصلحة الإمارة ، كما يحتوي القصر، علىقسم لادارة بيت المال ، ومسكن للأمير وأسرته ، وأضاف العقيلي (علي) قائلا أنه قد يكون للأمير سكن آخر خارج القصر وفق ظروف كل أمير من أمراء آل ابوعليان ممن تولى امارة القصيم ، فبعضهم اكتفى بالسكن بالقصر مع أسرته ، ومنهم من اتخذ سكنا آخر خارج القصر والبعض زاوج بين الاثنين.
كما وصفه بعض الرحالة الغربيين عند زيارتهم لمدينة بريدة على مر السنين مثل لوريمر ، و باركلي دونكيير ، وليتشمان ، وداوتي ، وكارل توتشل ، من انه قصر مثير للإعجاب ، والانبهار. وقد تم ازالة هذا المعلم المهم والكبير الذي يحكي تاريخ بريدة والقصيم على مدى ثلاثة قرون وتمت إزالته بمعاول الهدم من قبل البلدية سنة 1388 هجرية ، وفق ما ذكره الدكتور حسن بن فهد الهويمل في كتابه (بريدة) صفحة 49 الصادر في الرياض عام 1408 هجرية.
جلالة الملك سعود يأمر باعتماد مستشفى لمدينة بريدة
عندما تسلم جلالة الملك سعود رحمه الله مقاليد الحكم في المملكة سنة 1373 هجرية بعد وفاة جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وبعد أن تعاظم تصدير النفط الى الخارج وبناء الوزارات السيادية، حرصت القيادة آنذاك على بناء المواطن السعودي وتسخير كل الإمكانيات من أجله.
فأنشئت المدارس وانتشر التعليم ،وأقيمت المصانع ، وعبدت الطرق.
وبدأ العمل بتوسيع الحرمين الشريفين ، وظهرت الصحف اليومية وبنيت المستشفيات والمستوصفات الحديثة.
وبعد صدور التشكيل الوزاري الجديد في عام 1373 من الهجرة من قبل جلالة الملك الملك سعود بن عبد العزيز المعظم -رحمه الله – وصدور امر جلالته بتعيين معالي الدكتور رشاد فرعون وزيرا للصحة في المجلس ( تولى الوزارة من عام 1373 حتى عام 1380) وجهه جلالته لزيارة منطقة القصيم في عام 1374 ونقل بشارة جلالته إلى منسوبي الوزارة بها وهم موظفي مستوصفها انذاك وإلى أهلها بان (أمره) قد صدر لوزارة المالية باعتماد إنشاء مستشفى لمدينة بريدة بسعة 100 سرير وفي ثنايا زيارة الوزير للمنطقة التقى بمنسوبي الوزارة بمدينة بريدة واجتمع بهم وهم الأستاذ محمد بن علي الجارالله والطبيب بالمستوصف عبد الكريم محمد سكرية رحمهما الله مع آخرين عاملين بالمستوصف الواقع مبناه شمال مسجد ابن جردان وابلاغهم بأمر جلالته ثم ابلغ أهالي بريدة ايضا بأمر جلالة الملك سعود بإنشاء المستشفى.وقد شكروه على قدومه لمدينتهم بريدة ونقله هذه البشارة الكبيرة من لدن جلالته ورفعوا عن طريقه آيات الشكر وعظيم الامتنان لجلالته.
وقد قدم لاحقا الى مدينة بريدة ممثل الوزارة للشخوص إلى المواقع المقترحة التي تصلح اراضيها مقرا للمستشفى الذي أمر به قائد البلاد والتقى
بمنسوبي المستوصف الذين رحبوا به وبمقدمه وقدموا إليه عدة مواقع مقترحة في المدينة رأت اللجنة المخصصة لذلك انها صالحة لتكون مقرا للمستشفى ليختار منها ما يرغب فما كان منه الا ان اخذ برأي طبيب المستوصف عبدالكريم سكرية المعزز والمؤيد برأي الأستاذ محمد بن علي الجارالله كونه من اهالي بريدة ويعرفها جيدا كما انه من موظفي الوزارة بالمنطقة ويعلم عن تطلعاتها ومستقبلها والموقع الذي اعتمده مندوب الوزارة للمستشفى يقع على رابية مرتفعة شرق بريدة وجنوب غرب العكيرشة وقريب نسبيا من سوقها النابض سوق الجردة. وقريب من معهدها العلمي.وثانويتها العامة وهو أوسع مساحة بشكل كبير من المواقع الأخرى المقترحة مما كان سببا في توسعة مشاريع المستشفى لاحقا على مر العقود التي مر بها.
تكرر هذا الاسم (جارالله) مرات عديدة وكثيرة في قبيلة بني تميم، في فخذ العناقر بالذات ومنهم الأمير عبيكة بن جارالله العنقري التميمي الذي كان أميرا على بلدة مرات والذي توفي سنة 1096 هجرية والذي كان يعد من أبرز القادة المشهورين في الحروب آنذاك. ومنهم أيضا الامير ابراهيم بن جارالله العنقري، الذي تولى إمارة بلدة مرات سنة 1121 هجرية. ثم تواتر هذا الاسم لدى بعض أسر العناقر في ثرمداء، وانتقل معهم ارث هذا الاسم حين ارتحل آل ابوعليان امراء القصيم من ثرمداء الى بريدة وأصبح شائعا بينهم وبالذات الجارالله العجلان من اسرة آل ابوعليان الذي اعتمدت هذا الاسم لها وهو الاسم الجامع لهم. ومن أشهر المعاصرين من عائلة الجارالله العجلان هم: الشيخ جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان آل ابوعليان المولود سنة 1290 – المتوفى سنة 1360 هجرية. والعقيلي الشيخ علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابوعليان. والشيخ محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابو عليان مدير الشئون الصحية بالقصيم سابقا. والشيخ الشاعرشاعر القصيم صالح بن ابراهيم بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابوعليان. والشيخ محمد بن ابراهيم بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابوعليان. والشيخ المحامي محمد بن سليمان بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابوعليان. ومعالي فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن سليمان بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابوعليان. قاضي بريدة وعضو محكمة الاستئناف بمكة المكرمة. والمستشار جارالله بن محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان آل ابوعليان المستشار القانوني السابق بوزارة المالية. والشيخ صالح بن محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال ابو عليان نائب مدير عام المقررات والقواعد بوزارة المالية سابقا.
والمستشار فهد بن محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان آل ابوعليان وكيل هيئة الرقابة والتحقيق لشؤون التحقيق سابقا والشيخ إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان
والشيخ عبدالله بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان