سيرة مختصرة عن العم عبدالله بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال أبوعليان العنقري التميمي 1324 -1392
كتب فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان
عندما بلغ العم عبدالله بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله سن الشباب وانهى مرحلة الكتاتيب والتمس عملا يعينه على الحياة اشار عليه والده جارالله وإخوانه الكبار ابراهيم وسليمان رحمهم الله بالزواج اخذين بالاعتبار بما روى عن النبي ﷺ أنه قال إذا تزوج الإنسان فقد أحرز شطر دينه ولهذا بدأوا مع شقيقتهم حصة بالبحث عن عروس له.
واستقر الرأى على الذهاب الى بيت عبدالرحمن الحصين بعد أن سمعوا أن لديه ابنة للزواج وانبرى لهذه المهمة والدته مزنة ابالخيل رحمها الله بعد ان سمعت انها شابة ذات دين وخلق وأنها سبق أن درست القرآن الكريم وشيء من آداب الصلاة وفقهها على إحدى المطوعات التي تدعى هيلة السيف في كتابها المعروف في بريدة.
وقد اعجبت والده عبدالله بابنة عبدالرحمن الحصين التي تدعى (نورة) واستحسنتها بعد أن تحدثت معها وان المواصفات التي يتطلبها كل عريس تنطبق عليها تماما وأنها قدمت اليهم وطرقت باب بيتهم ترجو خطبتها لولدها الشاب عبدالله وذكرت لها ولوالدتها مايتمتع به ابنها من خلق ودين وانه يتمتع بدخل جيد سيما وأنه أصبح له دكانا في سوق بريدة ووصفت لهما شخصيته البدنية من كونه شابا طويل القامة حنطي البشرة وقادر ان تعيش معه عيشة كريمة تليق بها وبقدرها ومنزلتها.
وقد يكون ذلك تلميحا نظرا لصفة الحياء الذي تتمتع به ذوات الخدور.
وان من حقها مشاهدته على الطبيعة حين زيارته لهم مع والده حين طلب خطبتها شرعا من والدها.
لم تمض أيام على ذلك اللقاء ولقناعة جدنا جارالله رحمه الله بأسرة عبدالرحمن الحصين الذي – يعود نسبها الى فخذ الوداعين من قبيلة الدواسر المعروفة التي نزحت من الوادي وأسست مع غيرها من الاسر بلدة الشماس التي دخلت حاليا في بريدة- ولموافقة الشاب عبدالله على الاقتران بها ذهب مع ابنه الى خطبتها من والدها عبدالرحمن في بيتهم الذي رحب بهما واجرى الموافقات اللازمة بعد تحديد المهر وعقد القران بينهما وحدد موعد زفاف الشابة نورة الى الشاب عبدالله في صيف عام 1345 للهجرة.
وقد رزق من زوجته بابنتين زهرتين جميلتين هما مزنة ثم هيلة هما ما رزقه الله من ذرية وقد حرص والدهما عبدالله على انباتهما النبات الحسن ومتابعة نموًهما الروحي والأخلاقي وأشرف على تربيتهما وتنشئتهما التنشئة العربية الإسلامية الصحيحة وذلك في بيته الواقع غرب قبة رشيد في مدينة بريدة.
وقد تزوجت مزنة من التاجر المعروف جارالله بن عثمان الرميان رحمه الله الذي يرجع بنسبه إلى الوداعين من الدواسر،الذي ارتحل لاحقا للرياض وسكن حلة القصمان وتاجر من خلال أسواقها ورزقت منه باولاد هم رميان وصالح وأحمد وخالد.
في حين تزوجت هيلة من ابن عمها فضيلة الشيخ القاضي عبدالرحمن بن سليمان الجارالله العجلان رحمه الله ورزقت منه بولدين هما صالح الذي توفي صغيرا بعمر التاسعة من العمر وبالشيخ محمد بن عبدالرحمن الجارالله العجلان حفظه الله.
وقد عرف عن هيلة رحمها الله حبها وعطفها الشديدين على أحفادها.
كما كانت العلاقة بين الشقيقتين مزنة وهيلة علاقة قوية ومتينة ومهمة في حياتهما قبل زواجهما وبعده فهما مشاركتان لتجارب الحياة وتقاسمتا الأفراح والأتراح مما عزز العلاقة بينهما و أسرتيهما.
وتعد المصاهرة هذه بين اسرة الجارالله العجلان وبين اسرة الحصين هي المصاهرة الاولى اذ تبعها مصاهرة اخرى بين فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان وبين اسرة الشيخ علي بن عبدالله الحصين وهم اولاد عم للشيخ عبدالرحمن المنوه عنه انفا.
توفيت زوجته ام ابنتية نورة بنت عبدالرحمن الحصين سنة 1377 هجرية رحمها الله.
ثم تزوج رحمه الله بعد ذلك من السيدة مزنة الجوعي وهي من اسرة منتمية الى قبيلة عنزة العريقة الا انه لم ينجب منها.
كان والدي محمد بن علي الجارالله رحمه الله يعتاد ويكثر الزيارة لعمه عبدالله بعد قدومه للقصيم من الرياض حيث مقر عمله.وكان يصحبنا نحن أولاده لزيارته والسلام عليه وتقبيل رأسه برا وصلة به.وهوما يفعله سائر أبناء الاسرة مع كبارها والمؤثرين فيها.
كان العم عبدالله يتمتع بالخلق والسمت والوقار وعرف عنه الصبر والورع وأقرب الناس إلى شخصيته شبها وخلقا وطبعا وورعا هو ابن أخيه العم الشيخ عبدالله بن سليمان الجارالله العجلان رحمه الله.
انتقل رحمه الله إلى الرفيق الأعلى سنة 1392 في مدينة بريدة ودفن في مقبرة الموطأ تغمده الله برحمته.
اترك رداً على sweetlycherryblossomb5e0090100 إلغاء الرد