سيرة مختصرة عن العم محمد بن ابراهيم بن جارالله العجلان آل ابوعليان 1331 – 1420
يعد العم محمد بن ابراهيم بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الابن الأول للعم ابراهيم الجارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الذي ولد بمدينة بريدة سنة عام 1331 من الهجرة وتوفي بمدينة الرياض سنة 1420 من الهجرة ودفن فيها.
أورد الأستاذ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله شيئا عن تاريخ مولده فقد ذكر عنه في كتابه معجم أسر بريدة الصادر عن دار الثلوثية للنشر والتوزيع بالرياض سنة 1431 أنه ولد بمدينة بريدة سنة 1331 من الهجرة.وأنه أكبر رجال أسرة الجارالله ال ابوعليان عمرا من الأحياء وهو ابضا الثابت من سجلات الأحوال المدنية بمدينة بريدة من أن تاريخ مولده هو 1331 هجرية
درس على يد الشيخ ابن جردان وتعلم القراءة والكتابة وجود تلاوة القرآن الكريم وأصبح ضالعا به.وتسلح من تلقاء نفسه بالعلوم الشرعية من خلال الكتب الشرعية المعتبرة التي وقعت تحت يده وتنامى لديه حب الاطلاع والمعرفة.
امتهن رحمه الله في بداية حياته العملية وفي مقتبل عمره بالزراعة وأصبح متخصصا بها في مزرعته (بخب حويلان) وبالذات شجرة النخيل التي أصبح حجة فيها لاينازعه فيها أحد من العالمين في معرفة انواعها وطريقة غرسها وموعده واجود أصنافها وطريقة ضمدها وتحضيرها وبواكير ظهورها ومتى يلتقط رطبها ومتى تخرف عذوقها. كان عالما بالفلك ونجومه واوان كل غرس وموعده.ولانه مرجع مهم في عالم الزراعة والحرث فإن المزارعين يرجعون إليه عند وجود خطب أو مشكلة تعتريهم ويقدم لهم الحلول الناجعة لها راجيا من الله الأجر والمثوبة.
بعد انتقال ثلة من أصحابه الى الرياض للعمل بها ووصلته اخبارهم انهم وجدوا اعمالا هناك وحققوا ثروات منه أثر التنمية المتزايدة والبناء المتسارع في العاصمة الرياض ولأنه شديد الطموح ويرغب بالرقي في نفسه واسرته برفع المستوى المعيشي لها استخار ربه وعزم على الانتقال للرياض في (نهاية الستينات الهجرية – نهاية الأربعينات الميلادية) وهناك اشترى منزلا على أطراف شارع البطحاء من الناحية الشرقية ومع بداية تأسيس حلة القصمان وأسواقها التجارية التي كانت تحبو الى التوسع والانتشار فاشترى محلا تجاريا وبدأ العمل من خلاله متوسطا السوق الرائج حينها والقريب من جامع الحلة ولأنه متسلحا بالعلم الشرعي والامانة والصدق في المعاملة والقول وإعطاء كل حق حقه فقد اكتسبه ذلك ثقة التجار من حوله وثقة المتعاملين معه ولهذا تنامت تجارته وتوسع محله واستعان بمن يساعده من عمال.
كما بدأ يسلك مسلكا آخر في تجارته إلا وهو شراء العقارات وبيعها حتى أصبح من مشاهير أهل العقار في تلك المرحلة التي مرت بها الرياض في تاريخها.
كان يقرض الشعر ويتذوقه ويحفظه ويقول احسنه في مجالسه بين أصحابه وأصدقائه ويساجل شقيقه الشاعر صالح بعضا من شعره إلا أنه لم يتسنى لي أنا كاتب هذه السيرة فهد بن محمد بن علي الجارالله من الحصول عليها رغم محاولاتي الكبيرة والمضنية في معرفتها وقد يعود ذلك الى تواضع اسرتنا بشكل خاص و الأسر النجدية بشكل عام إلى عدم اظهار ذلك وهو تواضع فكري ليس مرده الى عدم الثقة فيما يذكر أو يقال. وإنما مرحلتهم الزمنية كانت مرتبطة بما كان يسير عليه الأولون من التركيز على نشر وتدوين قضايا العقيدة والتوحيد كانعكاس لطبيعة تلك المرحلة الزمنية التي كانت متأثرة بدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
كان أيضا عالما بأنساب أسر القصيم وقبائل العرب ملما بقصصهم واخبارهم راويا عنهم مآثرهم وكرمهم وكان يؤخذ منه هذا العلم بخصوصه.
في آخر حياته رحمه الله اشتاق الى الفلاحة والزراعة فاشترى مزرعة (بخب الجطيلي) ببريدة وأخذ يتردد عليها كثيرا انطلاقا من منزله الكائن في حي السلام في الرياض فزاد من زراعتها وإعادة تأهيلها وأدخل عليها أصنافا من المزروعات لم تعرفها منطقة القصيم حينذاك مثل أشجار الزيتون واليوسفي والدراق التي لاقت نجاحا ملحوظا. وكان يجمع أولاده وأحفاده وانسابه وأقربائه ومعارفه فيها في مناسبات مختلفة.
اشتهر عنه التواضع الجم وبساطته الملفتة للنظر كما امتاز أيضا رحمه الله بالعطف على الآخرين والرحمة على المساكين منفقا ماله عليهم ملتمسا حاجتهم.
أفاد حفيده الاستاذ منصور بن ابراهيم بن محمد الجارالله بسيرة عنه رحمه الله معززة براي عمه الشيخ علي بن محمد بن ابراهيم الجارالله وهو ابن صاحب هذه السيرة فقال عنه مانصه :
(( جدي محمد بن ابراهيم الجارالله ال ابو عليان رحمه الله ولد سنة 1331 هـ وتوفاه الله في 1420/7/20 هـ، وهو يعتبر الإبن الأكبر من أبناء إبراهيم الجارالله العجلان ال ابو عليان وأيضا يعتبر أكبر المعاصرين في وقته بين الأعمام رحمهم الله جميعاً ،وبعد وفاة والده أصبح هو المعيل لإخوته صالح بن ابراهيم الجارالله الشاعر المعروف ومنيرة بنت ابراهيم الجارالله ،ولولوة بنت إبراهيم الجارالله الائي اصبحن لاحقا زوجات صالح الحسن العجلان رحمه الله ،و حصه بنت ابراهيم الجارالله التي توفيت أرمله بدون أبناء ، وهيله بنت ابراهيم الجارالله التي تزوجت عجلان ابن عمنا و رزقت منه بثلاثة أولاد هم صالح واخوانه.
تحمل رحمه الله المسؤولية في بداية عمره بمتابعة ورعاية إخوته وكان مثالاً في الإحساس بالمسؤولية ومثالاً للاب الحنون الرحيم حتى أن ذلك انعكس على أبنائه وبناته ، وكان ذلك في (خب حويلان) غرب بريدة وانتقل بعد ذلك الى قبة رشيد حيث عمل وعاش فيها قرابة الأربعين سنة ثم انتقل بعد ذلك مع أبنائه إلى الرياض بحثا عن كسب العيش وتحديداً في حلة القصمان وكانت بداية عمله حينذاك بأن فتح محلا تجاريا جنوب المسجد الجامع في وسط حلة القصمان بجوار رفقاء دربه الشيخ عبدالله الشلاش والبرادي وغيرهما، كما أن محله التجاري قريب من منزل العم محمد بن سليمان الجارالله والعم محمد بن علي الجارالله رحمهما الله ، بعد ذلك اتسع نشاطه التجاري بامتلاكه محل كبير لطحن الحبوب بشكل عام ، وبعد فترة من الزمن صفى محلاته التجارية وانتقل بعدها للسكن في حي السلام حينها اشتغل بالعقار بشراء قطع الاراضي السكنية وبيعها ، واستثمر عوائدها بشراء بعض العقارات وتأجيرها .الى أن وافاه الأجل المحتوم)) انتهى نص الاستاذ منصورحفيد المترجم له.
انتقل العم محمد رحمه الله إلى الرفيق الأعلى وذلك يوم الجمعة بتاريخ 20/7/1420 هجرية الموافق 29/10/1999 ميلادية ودفن في مقبرة النسيم بالرياض. وندعو الله عز وجل ان يرزقه الفردوس الأعلى من الجنة.
اترك رداً على Fahad Mohammed إلغاء الرد