نبذة عن العم محمد بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان 1332-1422
يعد العم محمد بن سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الابن الأول للعم سليمان بن جارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله الذي ولد بمدينة بريدة سنة 1332 من الهجرة وتوفي بمدينة الرياض سنة 1422 من الهجرة.
درس في مقتبل عمره في كتاتيب مدينة بريدة حيث تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم وشيئا من الحساب .
كما درس على الشيخ محمد بن صالح المطوع وجود عليه تلاوة القرآن الكريم وإجادة اجادة تامة وكان ذلك في مسجده رحمه الله.
وقد نمى علمه وماتعلمه بعد ذلك بالتحصيل الذاتي وأصبح في بداية شبابه من الذين يستعان بهم في كتابة المبايعات وحجج الاستحكام والوصايا في بريدة نظرا لموهبته في الكتابة حيث كان ذا خط جميل ومقروء وكانت عباراته وجمله المكتوبة منظومة على شكل سلسلة مترابطة المعنى جزلة الالفاظ ولا تحتمل التفسير والتأويل كل ذلك نابع من سعة اطلاعه وذكائه الفطري السليم وسبره لغور من سبقه من الآخرين من اختيار الكلمات المناسبة في الموضع المناسب التي توصل للمعنى تحديدا كما هو شأن السلف الصالح من انتقاء الكلمات ومعانيها ممن سبقه.
ارتحل في شبابه طلبا للرزق الى العراق حينما كانت حكومته ملكية وكان يطلق عليها حينذاك المملكة العراقية وذلك للبحث عن العمل.
وقد عمل بمزارع خاصة في محافظة البصرة وتلك المزارع تابعة لأسرة آل صباح واسر اخرى من بلدة الزبير المجاورة الذين جل سكانها تعود اصولهم الى نجد وقد أصاب رحمه الله تجارة من عمله هناك إلا أنه قرر الرجوع الى بريدة وممارسة التجارة فيها بعد تحسن الظروف المادية فيها وفي المملكة العربية السعودية عموما بعد اكتشاف النفط وتصديره بكميات تجارية.
وبعد أن أصبحت الرياض في بداية نهضتها التنموية في أوائل السبعينات الهجرية (الخمسينات الميلادية) هاجسا للجميع قرر الذهاب الى العاصمة يلتمس موطئ قدم له في هذه النهضة المتنامية فيها.
في مدينة الرياض اشترى منزلا مناسبا لأسرته في حلة القصمان وهناك تعرف على تجار القصيم وبالذات تجار مدينة بريدة الذين سبقوه للرياض وحضر مجالسهم وشباتهم وتعليلاتهم الليلية وحيث أنه رأى نفسه جزء منهم أخذ يبايعهم ويشتري منهم واصبح من شاكلتهم و افتتح متجرا فيها ونجح في تجارته نجاحا باهرا.
ولانه يمتاز رحمه الله بذكاء حاد ويملك أدوات البيان والحجج والادلة والقرائن الشرعية والنظامية وتتدفق من لسانه المعلومات التي يحتاجها تلقائيا نظرا لتعلمه العلم الشرعي وممارساته اليومية في الحياة ويعرف متى يتحدث ومتى يعرض عن الحديث لذا فقد اكتسبه ذلك حضورا لافتا بين تجار الرياض فبدأوا يستعينون به وكيلا ومحاميا عنهم في قضايا الأراضي التي كانت قضاياها كبيرة وشائكة وكثيرة ودعاويها شائعة في المحاكم آنذاك وكان يكسبها بعد أن يترافع عنها شفاهة بصفة الواثق المتمكن أو يعززها بمذكرات مكتوبة بخطه الجميل مدعمة بحجج واضحة وصريحة نابعة من اطلاعه على أوراقها وتكييفه الشرعي الصحيح لها.حتى عرف عنه لاحقا وسمي بالمحامي.
كنا نحن الحاضرين في ولائمنا التي تقام في مناسبات مختلفة للاسرة بالرياض وأنا كاتب هذه السطور فهد بن محمد بن علي الجارالله احضرها ونستمتع جدا بأحاديثه وسواليفه الممتعة وأحداث سفره وارتحاله وما واجهه من صعوبات وعقبات والمامه بالتاريخ وقصص الأولين والمتأخرين مع ذكر مصادرها وقدرته على سرد تاريخ أسرة آل ابوعليان.
كان رحمه الله يتمتع بصوت جهوري مهاب يلفت النظر إليه مع التفتات منه تلقائية بين الفينة والأخرى تغطي كافة المستمعين بالمجلس ليلهب اسماعهم وياخذ بألبابهم.
واذكر انه ليلة زواج معد هذه المقالة يوم الخميس 3/7/1409 في مقر فيلا والدي حيث كان اجتماعنا قبل الانتقال الى قصر الروضة للمناسبات وكان حينها حاضر معالي وزير الصحة الدكتور فيصل بن عبدالعزيز الحجيلان من بين المدعوين لتهنئة والدي بزواج ابنه مع الوفد المرافق له وقد استحسن معالي الوزير حديثة واثنى عليه معجبا بطريقة حديثه والقاءه والمعلومات الثرية التي تناولها وعند انصرافه وقف معه وتناول معه حديثا جانبيا ينبئ عن إعجابه به.
كما ان زملائي بالعمل الذين حضروا الحفل ابدوا اعجابهم بحديثه بالمجلس وانه يملك حضورا وجاذبية مقنعة و سحر شخصي له تأثير في الآخرين.
يعد العم محمد رحمه الله من كبار العقاريين في وقته في مدينة الرياض ويستعان فيه بتقدير اقيام العقارات وأسعارها سواء من الافراد او من المحكمة كونه خبيرا (مستقلا ) باقيامها واسعارها وتثمينها.
سكن في بداية قدومه للرياض بحي حلة القصمان ثم سكن حي الملز ثم سكن حي الروابي.
انتقل العم محمد بن سليمان الجارالله ال ابوعليان الى رحمه الله وذلك يوم الثلاثاء 29/11/1422 الموافق 12/2/2002 ودفن بمقبرة النسيم بالرياض.رزقه الله الفردوس الأعلى من الجنة.
اترك رداً على نجم سهيل إلغاء الرد