1355 هجرية – 1446 هجرية

عرفت عمي إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان رحمه الله منذ اكثر من خمسين عاما عندما وعيت وادركت هذه الدنيا ووجدته منذ عرفته حتى يوم مماته يوم الخميس 12/ شوال /1446 من الهجرة رحمه الله لم يتزحزح قيد انملة عن منهجه في الدعوة الى دين الله متمثلا بقوله الله سبحانه وتعالى ((قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)) وقوله تعالى ((ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)).

ولهذا لم يترك مناسبة تدعو الحاجة والضرورة فيها الى القول بالحق الا ان يتدخل ويتصدى لها بجاهه أو باللجوء حسب الأحوال ومقتضيات الحال الى أصحاب السماحة والفضيلة العلماء مثل سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله وفضيلة الشيخ صالح اللحيدان رحمه الله وفضيلة الشيخ صالح الخريصي رحمه الله الذين كانوا يقدرونه ويستمعون منه على غيرته على الإسلام والمسلمين ويثقون به ويجلسونه في مجالس العلم بينهم. 

رحم الله عمي إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان فما عرفته إلا واصلا لرحمه عطوفا لين الجانب طيب المعشر ذا صوت شجي خفي لا يرتفع صوته حتى عندما ينكر أمرا مخالفا لشرع الله.

كان يزورنا رحمه الله عندما يقدم على مدينة الرياض في منزلنا سنة 1393 هجرية للسلام على عمه علي الجارالله العجلان والسلام على والدي محمد رحمهما الله كما كان يزورنا لاحقا في منزل الوالد في الملز ثم الربوة في الرياض حتى وفاته رحمه الله.

 كان مثاليا في التعامل معنا عندما كنا صغارا اثناء زياراته فقد كان يمازحنا ويلعب معنا ويقدم لنا الهدايا كما كان يقدم لنا النصائح في دنيانا وديننا رحمه الله.

كان ذو قلب رحيم يحسن للجميع ويعطف على الصغير ويلتمس العذر للمخطى دمعته قريبة من محجر عينية لا يعرف من القول إلا قال الله تعالى وقال الرسول الله صلى الله عليه وسلم. واقوال العلماء الثقات التي تدعو الى الفضيلة والعفاف والنزاهة وعلو الهمة محبا لوطنه وولاة أمره داعيا لهم بالنصر والتمكين.

كان مثابر في عمله مخلصا له يقدر الأمور بقدرها دون شطط نزيها عفيف اللسان واليد كريما في لسانه وماله يكرم ضيفه وجاره وكل من دخل منزله وينزله المنزلة اللائقة به.

يعطف على العمال من مختلف الجنسيات والأديان مستندا على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في كلِّ كبدٍ رطبةٍ أجرٌ.

لقد افتقدناك ياعمي إبراهيم (أبو محمد) افتقدنا الكلمة الطيبة المنطوقة من ثغر باسم والنابعة من قلب صادق مفعم بالإيمان وحب الاخرين افتقدتك مدينتك بريدة التي طالما احببتها وتمنيت لها الخير العميم وقد صارت كذلك في حياتك افتقدك مجتمع بريدة وقد عرفوك مخلصا لمنهجك في الدعوة مع لين جانبك.

لا انسى المكالمة الهاتفية معك يوم 27/ رمضان / 1446 هجرية التي حمدت فيها على الله وأثنيت عليه صابرا محتسبا راضيا بقدر الله ومآله.

صلي عليه رحمة الله في جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب (جامع الخليج) ببريدة ووري الثرى في مقبرة الموطأ يوم الجمعة الموافق 13 شوال 1446. رحمك الله يا عمي إبراهيم وأسبغ عليك شآبيب رحمته وانا لله وانا اليه راجعون.

                                                    فهد بن محمد بن علي بن جارالله الجارالله العجلان آل ابوعليان

                                                                    الرياض السبت 14/ شوال /1446

Posted in

4 ردود على “رثاء في العم إبراهيم بن سليمان الجارالله العجلان آل ابوعليان”

  1. صورة أفاتار Tariq
    Tariq

    الله يرحمه رجل من الصالحين

    Liked by 1 person

    1. صورة أفاتار Fahad Mohammed

      شكرا لك على التعليق ومرورك على الموقع.

      ز

      Liked by 1 person

  2. صورة أفاتار احمد
    احمد

    هذا الرجل العفيف النظيف كان رمزا لطهارة اللسان والبدن والروح . رحمه الله وجعل مثواة في جنات الخلد .

    Liked by 1 person

    1. صورة أفاتار Fahad Mohammed

      شكرا لك على التعليق ومرورك على الموقع. سعدنا بتعليقك البناء.

      Liked by 1 person

اترك رداً على Tariq إلغاء الرد