هو محمد بن علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن الجارالله العجلان ال ابوعليان 1350 – 1436 ولد رحمه الله في مسقط رأسه مدينة بريدة ، في منزل والده الواقع شمال الجامع الكبير، التحق في صغره في كتاب الشيخ عبدالله بن ابراهيم بن سليم -رحمه الله- ثم التحق بمدرسة الفيصلية الابتدائية ، التي تعد قلعة التعليم النظامي في بريدة انذاك ، التي خرجت الكثير من الطلاب، الذين تبوأوا مراكز قيادية في الدولة ، وكان يدرس في مناهجها ، وموادها دروسا في العقيدة ، مثل العقيدة الواسطية ، والحديث ، مثل الأربعين النووية ، والتوحيد ، مثل كتاب كشف الشبهات ، ومواد دراسية أخرى، في العلوم المعاصرة ، مثل الحساب، والجغرافيا، والهندسة . كما درس على فضيلة الشيخ عبدالله بن حميد واصبح من تلاميذه الذين يحضرون دروسه وحيث أن معالي فضيلة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل ، عين مدرسا في المعهد العلمي في بريدة ، قبل تعيينه -إماما للحرم المكي الشريف- كان إماما لمسجد الحي فكان يطلب منه القراءة على المصلين ، في رمضان من الكتب المعتبرة ، نظرا لجهورية صوته ، وتمكنه التام من اللغة العربية وادابها والصلاة في غياب الامام ، كان حريصا على اقتناء الكتب الإسلامية ، والتراثية ، والتاريخية ، والأدبية ، والاصدارات السعودية الحديثة ، واصل تعليمه وحصل على شهادات دراسية ودبلومات عالية وشهادات تدريب داخل المملكة وخارجها.
كما كان مشتركا في العديد من الصحف السعودية وكتب فيها عدة مقالات متنوعة في السياسة ، والاقتصاد، وأوجه التنمية في تلك الفترة. في.جريدة القصيم واخبار الظهران ، والرائد ، وغيرها وكان قلمه فيها متينا قويا وعباراته جزلة لطيفة واقتباسات في محلها ومكانها وكانت مقالاته الصحفية في الشان العام تحدث دويا في الاعلام انذاك لقوتها وتاثيرها على المتلقي.
طلبت وزارة الصحة ممثلة بوزيرها الأول صاحب السمو الأمير عبدالله الفيصل رحمه الله التوجيه بتعيينه على وظيفة احدثت في مستوصف بريدة الوحيد انذاك ، كونه من المتعلمين المؤهلين ولهذا صدر قرار تعيينه ومباشرته في هذه الوظيفة في تاريخ 1/9/1373 هجرية ، ثم تدرج في الوظيفة العامة ، على مراتب ، ومسميات مختلفة ،منها مدير مستشفى بريدة المركزي ، ومدير الشئون الصحية بالقصيم حتى أصبح مديرا للشئون المالية والإدارية.في الوزارة ولانه من شباب بريدة المتنورين والمثقفين عاصر جهود الدولة في تطوير تعليم البنات ، من الكتاتيب، وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ، من الدور ، والمنازل إلى المدارس الحكومية النظامية.
و أصر على تأييد توجه الدولة ، في ضرورة تعليم الفتاة ، وألقى بثقله العلمي والاسري ومكانته الاجتماعية ينصح مجتمعه في مجالس بريدة وخبوبها بالدعوة الى قبولها ، حتى اصبح من طليعة الاوائل في إلحاق بناته في سلك تعليم البنات النظامي.وحصلن لاحقا على اعلى الشهادات الدراسية فحرص أن يقدم لمدينته بريدة ما يتمناه لها ، من تطور ورقي فقد سعى لها بين المسؤولين ، والوزراء ، على أن يتوفر لها الخدمات الصحية ، والبلدية والتعليمية ، المميزة وقدم لها ما في وسعه نحو تنفيذ تلك الخدمات وقد كانت.
يعد رحمه الله حجة اسرة ال ابوعليان في الانساب وبالذات اسرة الجارالله العجلان فقد كان يعلم تفاصيل تاريخ ال ابوعليان من العناقر وظروف انتقالهم من ثرمداء سنة 985 من الهجرة الى القصيم وشراؤهم حين وصولهم الى ارض القصيم بئرًا فيها من آل هذال من شيوخ عنزة، وانهم عمَّروها وسكنوها وأسَّسوا عليهاالمدينة الحالية مدينة بريدة واستصلحوا أراضيها وزرعوها واقاموا جامعها واسواقها وقصر الحكم فيها.
عاصر أجيالا مختلفة، وعاش اطوارا ، تراوحت بين المد والجزر، والضيق، والسعة ، وأدرك الحاجة والطفرة.كان صاحب قلم سيال اسهم ذلك في كتابته عن بريدة واوجه التطور فيها ولايخلوا مكتبه ومجلسه من رجالات بريدة والقصيم من المثقفين ومن رجال الاعمال والهدف من ذلك الحرص على مدينته بريدة ومشاريعها عاش بين أجيال متعددة ، وسافر وجال ونزل ، وارتحل ، ودخل في معارك ثقافية جدلية ، ومواقف كثيرة ، كانت تتراوح بين عمله بالتجارة ، وعمله الحكومي الطويل ، كما انه عرف الرجال ، ومعادنهم ، والتقى بأصناف من الخلق ، وقرأ الكثير ممن سبقوه في الحياة .اتصف بالحلم والكرم والبذل والعطاء في ماله وجاهه كما عرف عنه الاناءة والحنكة وسعة البال وانه لايتخذ قرارا الابعد دراسة ظروفه ومسبباته واثره ونتائجه. وبعد انفكاكه من الوظيفة العامة اصبح من رجال العقار والاعمال.
وفاته
وفي فجر يوم الأربعاء 4/2/1436 هـ الموافق 26/11/2014 م انتقل رحمه الى الرفيق الاعلى عن عمر يناهز ستة وثمانون عاما ، قضاها في خدمة دينه ، ووطنه ، ومدينته بريدة.
وكان مصاب الاسرة به مفجعا ، وعظيما ، و مجلجلا ، وحدثا كبيرا مزلزلا، ولا زال أثره متجددا في نفوس اسرته.وصُلي عليه في جامع الراجحي بالرياض بعد صلاة العصر،من ذلك اليوم ووري الثرى في مقبرة النسيم بالرياض.

اترك رداً على Fahad Mohammed إلغاء الرد