هو العقيلي/ علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال أبوعليان العنقري التميمي 1320 -1395 

والدته هي: مزنة بنت محمد أبا الخيل.

 أولاده: محمد، حصة 

 زوجته : منيرة بنت صالح الدخيل ، من اهل السادة ، ويعود نسبها الى  آل أبوعليان اهل السادة من بني سعد من بني تميم

اشقاؤه: سليمان ، ابراهيم ، عبدالله ، حسن ، صالح ،حصة 

 يعد من الجيل الأخير من رجالات العقيلات الذين انتشروا في أنحاء الجزيرة العربية وأطرافها الخارجية ، طلبًا للرزق ، والتجارة. امتهن -رحمه الله- مع غيره في تجارة الإبل ، والخيول ، ومنتجات الجزيرة العربية، وجلب معه إلى القصيم ، سلعا استراتيجية اساسية ،  مثل التمن والحنطة ، والملابس،  والأقمشة ، والصابون ، والشاي ، والسكر ، والهيل والقهوة ، ومصاغ النساء وغيرها من المستلزمات اليومية ، عبر رحلات العقيلات الشهيرة، التي كانت تنطلق من بريدة وأنحاء القصيم

 امتدت تجارة العقيلات إلى العراق ، في معظم مدنه، وإلى عمان في الأردن ، والشام، وإلى أكبر مدنها دمشق، وإلى اللد ، وغزة في فلسطين، و(بلبيس) في مصر، التي كانت عاصمة تجارة الإبل ، والمقر الرئيس لاصطبلاتهم ومرابط خيولهم ولجلساتهم  ومكان إبرام الصفقات التجارية   فيما بينهم وبين التجار المصريين  

ومن المعروف عند العقيلات عند سفرهم ان يوفروا في بيوتهم مؤونة سنة كاملة من العيش وهو القمح ،  والسكر ، والسمن ، والشاي ، والقهوة والشحم ،  مع ملء الجصة  (وهو بناء يبنى داخل إحدى غرف المنزل ويتكون في  الغالب من ألواح الصخور التي يطلق عليها أهل بريدة بالفروش أو من الجص ولهذا سميت بالجصة ومهمتها تخزين التمر فيها للمحافظة عليه من التلف ، ويعلوها باب صغير هدفه تناول التمر منه وفي أسفله ، مخرج لخروج الدبس)و يردفون ذلك كله بالمال الذي  يكفي لأسرهم طوال فترة غيابهم                       

   وينوب عنهم أحد الأشخاص من الأقرباء ، لتأمين حاجة الأسرة الطارئة،  طوال مدة السفر والغياب 

كثير من رجالات العقيلات أمضى زهرة شبابه  وكهولته في تلك الرحلات المتكررة ، عبر التاريخ، ومنهم المرحوم العقيلي علي بن جارالله بن إبراهيم الجارالله العجلان آل أبوعليان العنقري التميمي 

وقد اشتهر بمكانته الرفيعة ، وثرائه ، بين أقرانه ، بمحيط رجال العقيلات واكسبه ذلك احتراما شديدا. 

ونظرًا لما لاحظه -رحمه الله-  من تأثير مرض الجدري على مجتمعه ووفاة بعض أبنائه  بهذا المرض الخطير، حيث لم يبق من أولاده على قيد الحياة سوى ابنه محمد وابنته حصة  ولهذا حرص على أن يجلب معه إلى بريدة من مصر في شتاء عام 1931 لقاح الجدري  بعد أن استشار الأطباء المختصين في القصر العيني بالقاهرة عن جدوى نقله في الصحراء إلى نجد وأفتوه بصلاحية ذلك وأخذ دوره قصيرة عن كيفية استخدام اللقاح بعد أن نصحوه بها ولم يتخذ هذا القرار إلا بعد أن لاحظ حرص حكومة المملكة المصرية على تطعيم مواطنيها وأخذهم اللقاح وقاية من هذا المرض الخطير.  

 وعندما حصل عليه وهو في علبه محكمة الاغلاق قام بوضع اللقاح في خرج ناقته قرب شدادها التي سماها (الصفراء).وحافظ عليه في شراعه المعروف وبعد وصوله الى بريدة بادر فورًا بتطعيم أولاده وزوجته ، وأقاربه وجيرانه، فانتشر خبر اللقاح في منطقة القصيم ، وكان سببًا بإذن الله في إنقاذ أرواح الكثير من الناس وحمايتهم من مرض الجدري الذي كان كابوسا يؤرق السكان بالموت ، أو العمى مما نستشعر معه على دوره الإنساني ، حيال الاهتمام بصحة ، مجتمعه. ومن أغرب رحلاته المتكررة، أنه بقي في مصر مدة سبع سنوات متواصلة، لم يعد إلى بريدة بسبب ظروف تجارته وظروف الاحتلال البريطاني لمصر. إلا أن  المكاتبات المنقولة عبر قوافل العقيلات كانت هي وسيلة التواصل الوحيدة مع أهله ومعارفه 

وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية واعترف العالم الغربي بدولة الاحتلال الإسرائيلي 

 ومع انتشار السيارات، وظهور دول عربية مستقلة جديدة، وما صاحب ذلك من اكتشاف النفط في المملكة وبدأ تصديره بكميات تجارية إلى العالم سنة 1938 ومع تحرك التجارة المحلية وبدأت الموانئ باستقبال  البضائع المستوردة وبدا الرخاء يعم البلاد عندها قرر رجال العقيلات -ومنهم المرحوم- فطوى شراعه وقرر العودة إلى المملكة وإلى بريدة تحديدا.

ونظرًا لخبرته الكبيرة في معرفة الأرض ومعالمها وجبالها وسهولها وآبارها وتضاريسها، واسرارها استعانت به شركة أرامكو عام 1947 للاستفادة من خبراته في سبر أغوار الصحراء خلال تنفيذ خط التابلاين، حيث ساهم برؤيته الشخصية مع المهندسين الأمريكيين في تحديد مسار وتعرجات الخط وانعطافاته. وابار المياه القريبة منه

 كان -رحمه الله- مناهضًا للاحتلال البريطاني أثناء إقامته في مصر ومعايشا له،  ولأنه كان إسلاميًا وقوميًا عربيا، كان يطلب من أحفاده عدم ارتداء البنطلون والبرنيطة التي كانت ترمز إلى الاحتلال البريطاني من وجهة نظره

عقب عودته فتح محلا تجاريا في سوق جردة بريدة بعد أن طوى شراع عقيل وبدأ بممارسة التجارة من خلال محله بتجارة القهوة والهيل والسكر والشاهي والعيش والبيع والشراء في الإبل والغنم .

 كان -رحمه الله معتدل الطول، ذا جسم مشدود، أبيض البشرة، يملك عينين ثاقبتين. ومن صفاته الكرم والجود والبذل والعطاء النابعة من ذاته ، و مقتديا بوالده جارالله رحمه الله الذي كان بابه مشرعا لايغلق لا في الليل ولا في النهارواقام على غرفة القهوة في منزله خادما يرعى شئون الضيوف في غيابه وغياب اولاده كما اخذ هذا الطبع المتاصل والمتسلسل في وجدانه من والد زوجته منيرة بنت صالح الدخيل المكنى (باابالظهور) حيث ابرم جد اولاده في حينه  عقدا شفويًا مع أحد الجزارين بالسوق بتوفير فقرات من ظهر جمل لحما لضيوفه بين كل فينة وأخرى. 

وعرف عنه شهامته ،وبشاشة وجهه عند اللقاء.يكثر من الترحيب بضيوفه. كما عرف عنه بقوته الجسمانية

 عمل -رحمه الله- مؤذنًا وأماما في أحد مساجد بريدة القريبة من منزله في أواخر عمره. وقد كان مثالا يحتذى به في الإصرار على تحقيق الأهداف وتجسيد قيم الجد والاجتهاد في ظل ظروف اقتصادية شديدة الصعوبة عاشتها المنطقة العربية والجزيرة العربية حينها. 

وقد بقي من العقيليين أعداد بسيطة للغاية، استقرت خارج المملكة في المدن التي امتدت تجارتهم إليها.

 وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره فجعت الأسرة بوفاته -رحمه الله – وذلك يوم الأربعاء الموافق 27/12/1395 في منزل ابنه محمد الكائن في حي الملز بالرياض وصلى عليه خلق كثير في مسجد الشيخ أحمد المنصور الكائن في حي المرقب بالرياض ودفن في مقبرة العود عليه شآبيب رحمته.





اعلاه صورةً لمستشفى القصر العيني.

الجامع الازهر بالقاهرة
Posted in

ردان على “نبذة عن العقيلي/ علي بن جارالله بن ابراهيم بن حسن بن محمد بن عجلان ال أبوعليان العنقري التميمي 1320 -1395 “

  1. صورة أفاتار Ali
    Ali

    رحم الله العقيلي علي بن جارالله العجلان .

    سيرته وافعاله وترحاله امتداد لسيرة اجدادة من العقيلات من ال ابوعليان العنقرية التميمية .

    Liked by 1 person

    1. صورة أفاتار Fahad Mohammed

      شكرا لتعليقك. ومرورك الكريم على الموقع.

      إعجاب

اترك رداً على Ali إلغاء الرد