نبذة يسيرة عن العمة هيلة بنت سليمان الجارالله العجلان آل أبو عليان 1354- 1423

كتب هذه النبذة اليسيرة فهد بن محمد بن علي الجارالله العجلان مستلهما ماثرالعمة هيلة بنت سليمان الجارالله العجلان. رحمها الله

تعد العمة هيلة بنت سليمان الجارالله العجلان آل أبو عليان وأختها حصة هما الابنتان الوحيدتان للعم سليمان خلافا لأولاده الذكور الذين قدمت نبذة عن سيرهم في مقالات سابقة رحمهم الله.

ولدت العمة هيلة بنت سليمان الجارالله العجلان آل أبو عليان وهي اصغر سنا من أختها حصة في مدينة بريدة .وكانت ولادتها في أصح الأقوال في اوائل سنة 1354 من الهجرة.

تمتعت رحمها الله في طفولتها وشبابها بالعقل الراجح ووصفت بأنها صاحبة شخصية فذة وهو ما يقوله عنها اقرانها واخوانها فهي متميزة بالذكاء وبالدقة بالقول والتعبير ، والفطنة في التعامل والتواضع الجم وحب الآخرين والعطف على المساكين والضعفاء وذوي الحاجة وإذا رأيتها في كهولتها وحتى مرضها الأخير فإنك ترى الهدوء يعلو محياها والوقار يكسوها وكانت ذات حلم يزينه رأيها المتفرد الذي اشتهرت به والذي يأخذ به اخوانها بلا تردد وينفذونه باقتناع كامل نظرا لحصافة رأيها وصوابه.

ومن خالطها واجتمع بها وجد فيها طيب المعشر،ودماثة الخلق والابتسامة التي تعلو وجهها . 

تقدم لخطبتها من والدها علي بن صالح بن سليمان العقل الذي يعود نسبه الى آل زويمل من آل قني من غفيلة من قبيلة شمر وقد وافق والدها رحمه الله أن تزف إليه سيما وانه صاحب خلق قويم ومن أسرة معروفة وذو ارومة مشهورة.

رزقت العمة هيلة ام عقل بعدد من الأبناء والبنات توفي في حياتها ثلاثة من أولادها الذكور فلذات أكبادها وهم في ريعان شبابهم وفتوتهم فصبرت واحتسبت راضية بقضاء الله وقدره.

 ثم توالت عليها الصعوبات والمشقات ففقدت زوجها الحبيب والد أولادها وقرة عينها ابوعقل  فواجهت ذلك بكل قوة وطمأنينة مستعينة على ذلك بالصبر والصلاة  لسانها دائما رطبا بذكر الله مستغفرة مسبحة بجلال الله وقدرته وعظمته.

متدينة سجادة صلاتها مخضبة بدموعها اجلالا وتوحيدا وخشية من الله سبحانه وتعالى.

ومن ضمن ما أصابها في أواخر حياتها تشخيص حالتها الطبية أنها جلطة كان من نتائجها انها اقعدتها عن المشي والحركة فكانت تستعين بكرسي متحرك وهي صابرة محتسبة لاتشتكي لاحد مرضها يلهج لسانها دائما بشكر الله وذكره والثناء عليه. 

كانت محبوبة من اخوانها ومن الجميع ومقدرة من جيرانها.طيبة القلب سليمة الصدر من كل حسد أو غل.

تحب الاستماع إلى الذكر وكلام العلماء الثقات تركن وترمي همومها الى العزيز الغفار.

كان من صفاتها التي تميزت بها أيضا صفة  الإيثار على النفس فكم من عطية مالية او معنوية نالتها الا انها ناولتها لغيرها ولم تقتسمها وبهذا تقدم  الآخرين على نفسها، حتى ولو كانت هي في حاجة لها مستلهمة قول الله تعالى {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ }

ومن مآثرها ان احدى بنات إخوانها ((لا تذكر إلا ويذكر معها ابن عمها )) وشاع وتواتر في الاسرة منذ الصغر ان فلانه سيتزوجها فلان ابن عمها حتى أن خطابها الكثر يتم الاعتذار منهم بحكم ان فلانه هي لابن عمها.

هنا تدخلت العمة الحازمة هيلة مباشرة بعد أن رات امتعاض بنت أخيها من هذا الموضوع وعدم رغبتها بالاقتران بابن عمها الذي لا تنتقصه بل تحترمه وتعده بمثابة اخوها.

ورأت عمتنا رحمها الله بقرار حازم وصائب منها بعد التشاور مع اخوانها الانفكاك عن هذا الموضوع وترك ابنة أخيها تختار ممن  تشاء من المتقدمين لها من الخطاب من ذوي الدين والخلق والنسب.

معروف عنها قربها الشديد من بنات اخوانها لصيقة بهن تلتمس حاجتهن بلطف وتسأل عنهن بعطف ورحمة وهذا ديدنها مع اقربائها.

انتقلت العمة هيلة الى رحمه الله وذلك بمدينة بريدة سنة 1423 من الهجرة ووري جسدها الثرى في مقبرة الموطأ عليها شآبيب رحمته.

Posted in

ردان على “نبذة يسيرة عن العمة هيلة بنت سليمان الجارالله العجلان آل أبو عليان”

  1. صورة أفاتار sweetlycherryblossomb5e0090100
    sweetlycherryblossomb5e0090100

    الله يرحمها وشكر الله جهودكم

    Liked by 1 person

    1. صورة أفاتار Fahad Mohammed

      رحمها الله تعالى وسعدنا بمرورك.

      إعجاب

أضف تعليق