تقع منطقة القصيم ، في وسط وقلب شبه الجزيرة العربية المملكة العربية السعودية. 

ويحدها من الشمال ، والشمال الغربي ، منطقة حائل، ومن الشرق المنطقة الشرقية، ومن الجنوب السر والوشم ، التابعتين لمنطقة الرياض، ومن الغرب منطقة المدينة المنورة ، ومنطقة حائل.

 وتبعد حدودها الغربية والشرقية ، عن سواحل البحر الأحمر والخليج العربي مسافةٍ متساوية تقريبًا تقدر بـ 500 كيلومتر.

 وتبلغ مساحتها الاجمالية ، حوالي 73,000 كيلومتر تمثل 3.2% من إجمالي مساحة المملكة العربية السعودية.

وقد بلغ عدد سكان المنطقة في تعداد عام 2022 ،  1,336,179 نسمة. 

وتقع مدينة بريدة في الجزء الأوسط الشرقي ، من المنطقة على ضفاف الحافة اليسرى لمجرى وادي الرمة الشهير.

ومدينة بريدة هي عاصمة إمارة المنطقة وأكبر مدنها حجما ، وسكانا ومساحة ، حيث بلغ عدد سكانها  571,169  نسمة حسب تعداد سكان المملكة العربية السعودية لعام 2022   ولهذا أصبح لها الثقل الاقتصادي  والسكاني ، على مستوى المنطقة. 

 وتحيط بها مجموعة من الكثبان الرملية ، وبعض المنخفضات، وتعد أراضيها الزراعية ، خصبة من الدرجة الأولى بسبب سهولة استخراج المياه من باطنها القريب. 

كما أنها قديما تعد محورا مركزيا ، لاهم الطرق التي تربطها مع غيرها والمسمى بدرب الحاج ، الذي يربطها بالعراق ، والكويت والبحرين  وإيران ودول اسيا الاخرى ، بمكة المكرمة ،والمشاعر المقدسة ، والمدينة المنورة.

ومن جانب اخر فان مناخها بوجه عام ، قاري ، صحراوي، نظراً لإحاطة المسطحات الرملية بها ، ولقلة أمطارها التي تهطل عليها لذا كان طقسها حار صيفا بارد شتاء قليلة الرطوبة النسبية. 

وتتباهى بريدة والقصيم عموما بدخول الوسم و هو النوء الذي يحل بعد نوء سهيل مباشرة، ويأتي بعده نوء المربعانية حيث تباشير الربيع بعد سقوط الأمطار حيث المراعي والكلأ  كما أنها تمتلك طقسا رائعا في الكثير من أيامها وبالذات في الفترة من وسط شهر سبتمبر،  حتى وسط شهر ديسمبر ومن منتصف شهر فبراير ، حتى نهاية شهر مايو.

وتقدر مساحة مدينة بريدة حالياً بحوالي 1300 كيلومتر مربع تقريبًا كما يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر مابين 600 الى 650  متر.

 وتشتهر بالزراعة ، حيث تعد من أهم الواحات الزراعية في وسط المملكة،  وبالذات زراعة أشجار النخيل وما تنتجه من تمور.

 ولأن بريدة مدينة تجارية ايضا منذ القدم ، فقد اكتسبها ذلك أهمية بالغة وقد قال عنها المؤرخ أمين الريحاني عند زيارته لها في أوائل القرن العشرين الميلادي يصفها ويصف أهلها بقوله انهم لايعرفون إلا التجارة والصلاة.

كما ذكر الرحالة الفرنسي شارل هويبر، عندما زار بريدة سنة 1294 هجرية أن فيها قرابة ألف حانوت.

كما أن فيها سوق دولي ، خاص بتجارة التمور بكافة أنواعها ، ومشتقاتها ولان المنطقة ، تعد أهم مناطق المملكة  إنتاجا للتمور،  فهي تُعد مكانًا مهمًا ، ومحجا يقصدها المتسوقون من داخل المملكة ، ومن دول الخليج العربي ، ومن مختلف أنحاء العالم لشراء التمور سواء حضوريا أو عن بعد.

ولهذا دخل سوق التمور الدولي في بريدة موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر كرنفال للتمور في العالم.

 كما أن فيها أكبر سوق للإبل في الوطن العربي، بل يعد أكبر سوق  دولي للإبل في العالم ، و يرجع تاريخه الى أكثر من 400 عام .

وقد اختلفت آراء الباحثين ، والدارسين ، عن سبب تسمية بريدة بهذا الاسم حيث لم يتفقوا على سبب معين ، وعللوا ذلك أن الاسم قديمٌ إلا أنه لا يوجد وثائق تاريخية يستند إليها ، إلا أن بعض الرواة قالوا ان سبب تسمية بريدة بهذا الاسم ، يعود الى انها كانت بئر ماء للإبل حفرها الصحابي بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ، الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم ليتفقد إبل الصدقة ، إلا أن الأستاذ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله عارض هذا الراي بشدة لأنها لا تستدل إلى مصدر تاريخي. 

وقيل أنها سميت بريدة بهذا الاسم لكثرة مائها وقربه من سطح الأرض مع برودته وأنا أؤيد هذا الرأي .

Posted in

أضف تعليق